كلاب "أقسراي ملقلاسي" التركية تنجح في إثبات نفسها في السوق العالمية

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
(الأناضول) (الأناضول)

يزداد الاهتمام العالمي بكلاب "أقسراي ملقلاسي" التركية والملقبة بـ"أسود الأناضول"، التي تشهد إقبالاً كبيراً على شرائها وتربيتها لقوة بنيتها وإمكاناتها العالية في الحراسة، مقارنة بباقي أنواع الكلاب الأخرى.

وقد شهدت ولاية أقصراي شمال غربي تركيا، إنشاء 7 مزارع حديثة لتربية هذا النوع من الكلاب وتصديرها داخلياً وإلى مختلف بلدان العالم.
موطن هذه الكلاب هو وسط الأناضول، في مدينة أقسراي. أما اسمها، فكناية عن شفاه هذا الجنس من الكلاب المميزة، حيث ملق بالتركية تعني شفة، و"ملقلي" تعني ذي الشفاه. وهي كلاب حراسة بالفطرة.

ويشير أصحاب هذه المزارع إلى أنهم يتلقون طلبات شراء كثيرة من مختلف بقاع الأرض.
وتلعب جمعية تطوير أجناس كلاب "أقسراي ملقلاسي" دور الوسيط بين الزبائن الأجانب وأصحاب مزارع تربية "أسود الأناضول".

وعقب التواصل مع الجمعية المذكورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر اللقاء مع إداريي الجمعية، يتم إرسال صور آباء وأمهات صغار الكلاب المراد بيعها، ومعلومات أخرى عنها، إلى الأطراف التي تعتزم شراء "أسود الأناضول".

وبعد تدقيق المشتري في صور هذه الكلاب والمعلومات عنها، يقرر أي حيوان مناسب له ولاحتياجاته.

وتُصدر كلاب "أقسراي ملقلاسي" إلى كل من ألمانيا، وبريطانيا، وهولندا، وبلغاريا، ورومانيا وروسيا، ثم دخل زبائن جدد خلال السنوات الأخيرة مثل الصين، والبرازيل، والأرجنتين وبعض الدول الإفريقية التي تزايدت الطلبات القادمة منها مؤخراً لشراء هذا النوع من الكلاب التركية.

ويتم تصدير حوالي 100 كلب من "أسود الأناضول" سنوياً إلى خارج تركيا التي غالباً ما تستخدم لأغراض الحراسة أو مرافقة المواشي والرعاة.

وفي حديثه للأناضول، قال معمّر تبرداماز، رئيس جمعية تطوير أجناس كلاب "أقسراي ملقلاسي" إن "أسود الأناضول" اكتسبت شهرة عالمية في السنوات الأخيرة.

وأوضح أنهم يعملون برفقة أصحاب مزارع تربية الكلاب، على تقييم طلبات الشراء القادمة من خارج البلاد.

وتابع: "نعمل على تصدير أفضل أعراق صغار كلاب أسود الأناضول، وذلك عبر إظهار أصل الكلب ومعلوماته الأخرى للمشتري، لأنه في حال لم تكن أجناس هذه الكلاب أصلية، فسيسبب ذلك مشاكل لنا ولأصحاب المزارع."

وأشار " تبرداماز" إلى مواصلة أعمال تحديد العرق الدولي لكلاب "أقسراي ملقلاسي" ومن المتوقع أن تساهم هذه الأعمال في حماية هذا العرق وزيادة شهرته حول العالم.

ولفت رئيس الجمعية إلى زيادة أعداد مراكز إنتاج وتربية كلاب "أقصراي ملقلاسي" في ولاية أقصراي خلال السنوات الأخيرة، مبيناً وجود 7 مزارع حالياً في هذا المجال.

وأعرب عن شكره لجميع من يبذل ويبدي اهتماماً لتربية هذا النوع من الكلاب، والمساهمة في زيادة صادراتها.

وأوضح أن تربية "أسود الأناضول" عمل شاق وتحتاج إلى جهد كبير بدءاً من مرحلة ما قبل الولادة حتى بلوغه سناً معيناً.

وحول طريقة تربية هذا النوع من الكلاب، قال "تبرداماز" إنهم يزودون الكلاب حديثي الولادة بحليب الأم لمدة شهرين كاملين، بعدها يتبعون نظاماً غذائياً دقيقاً، حيث يقومون بتزويدهم ببعض الأغذية المحددة.

وأكد على أهمية الغذاء الصحي والكافي في اكتساب "أسود الأناضول" بنية ومناعة قويتين.