عملية ترميم واسعة لقصور عثمانية في قلب المدينة القديمة في دياربكر

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 02.03.2019 16:08
أحدالقصور المرممة (الأناضول) أحدالقصور المرممة (الأناضول)

قامت الجهات التركية المختصة بترميم عدد من القصور التاريخية في ولاية ديار بكر، جنوب شرق تركيا، بما يتوافق مع مخططاتها وطرازها التقليدية، لتعود وتحتل مركزا هاماً في المعالم السياحية في المدينة.

ومع إتمام عمليات الترميم، أصبحت هذه القصور التي تعود لحكام المدينة والعائلات الغنية في زمن الدولة العثمانية، محط اهتمام كبير من السياح المحليين والأجانب.

ويبلغ عدد المباني الأثرية المسجلة في المدينة 446 منزلا وقصرا، يجري استخدامها اليوم على هيئة مطاعم أو متاحف أو مراكز ثقافية.

وفي هذا الإطار، رممت بلدية ديار بكر الكبرى قصر جميل باشا، في منطقة سور التاريخية، والذي تم تحويله إلى متحف، ويعود تاريخ بنائه لعام 1606.

كما رممت وزارة الثقافة والسياحة قصر إسكندر باشا، الذي تم إنشاؤه عام 1550، وحولته إلى مطعم ومقهى سياحي، وكذلك جرى ترميم قصر بهرام باشا، ويعود تاريخ بنائه إلى عام 1565، وحُوّل فيما بعد إلى مركز ثقافي للنساء.

وفي مقابلة مع الأناضول، قالت عضو الهيئة التدريسية في قسم الترميم بكلية العمارة في جامعة دجلة، غولين باياسلي أوغوز، بأن القصور في ديار بكر تتمتع بطراز معماري مختلف عن المنازل التقليدية، إذ تكون أكبر حجما وأكثر ترفا.

وأضافت أن القصور تحتوي على صالتي السلاملك والحرملك، التي كانت مخصصة لعيش حكام المدن في زمن الدولة العثمانية مثل الولاة والباشاوات، أو العائلات الثرية.

وأوضحت أنه كان يتم في صالة السلاملك استقبال الضيوف، بينما كان قسم الحرملك مخصصا للنساء ويضم جوانب معيشية.

وأفادت: "إن القصور تعكس طبيعة ثقافتنا من الناحية الاجتماعية، والثقافية، والعمرانية، وكانت تسمى بأسماء الأشخاص في زمن الدولة العثمانية".

وأشارت إلى أن أقدم هذه القصور هو قصر إسكندر باشا الذي بُني في القرن السادس عشر، وأن هناك عدد آخر من القصور التي تهدمت أو تحولت إلى أماكن مهجورة.

ولفتت إلى أنه تم تحويل القصور إلى مشاريع استثمارية لخدمة القطاع السياحي، وأنها ستساهم في تعريف الأجيال القادمة على ثقافتهم.

وأكدت على أن القصور تلعب دورا كبيرا في التعريف بالحياة الاجتماعية والطراز العمراني في ديار بكر، مشيرة إلى أنها تلقى إعجابا بالغا من السياح.

وأوضحت بأنه وفقا لبيانات مجلس حماية الآثار الثقافية، فإن عدد الآثار الثقافية المسجلة في المدينة، بلغت نحو 446 منزلا، من ضمنها عدد من القصور.

من جانبه، أفاد المستثمر في قصر إسكندر باشا، وداد إيشقلي، بأنهم يستقبلون السياح من معظم المدن التركية، وأن القصر يحظى بإعجاب جميع الزوار.

وأضاف للأناضول، بأنهم يسعون لتقديم أفضل الخدمات للسياح في القصر، معربا عن بالغ امتنانه جراء الأمر.

بدورها، أوضحت السائحة تشاغلا دوروجو، أنها تزور القصر مع عائلتها بهدف تنظيم حفل عيد ميلاد لابنها.

وقالت للأناضول: "لقد اخترنا القصر التاريخي للاحتفال بمناسبة هذا اليوم المهم، إذ يتمتع بأجواء فريدة، ويذكرنا بالتاريخ، لقد أحب أطفالي المكان كثيرا، كما أننا أقمنا عيد ميلاد رائع هنا".