ناسا تطلق رحلة إلى كويكب "بينو" لكشف أصل الكون

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 09.09.2016 14:02
آخر تحديث في 09.09.2016 14:10
ناسا تطلق رحلة إلى كويكب بينو لكشف أصل الكون

أطلقت وكالة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا" بنجاح مركبة فضائية في رحلة تستغرق سبع سنوات نحو كويكب "بينو"، لجمع عينات منه، لمعرفة المزيد عن أصل تشكل المجموعة الشمسية والحياة في الكون.

وأوضحت الوكالة في بيان لها اليوم الجمعة، أن المركبة الفضائية "أوزيريس-ريكس" انطلقت من قاعدة كيب كنافيرال بولاية فلوريدا الأمريكية، عند الساعة 23:05 (ت.غ)، أمس الخميس، على متن صاروخ قاذف من طراز "أطلس 5"، في رحلة تستغرق عامين للوصول إلى الكويكب "بينو"، ومن المخطط عودتها إلى الأرض عام 2023.

وبحسب البيان، فإن "أوزيريس-ريكس" ستصل الكويكب في أغسطس 2018، لتبدأ دراسة تستمر عامين للخصائص الفيزيائية والتكوين الكيميائي للكويكب ورسم خريطة له.

وستحلق المركبة، التي تعمل بالطاقة الشمسية، بعد ذلك إلى سطح الكويكب حيث ستنشر ذراعاً آلية لجلب 60 جرامًا على الأقل من مادة يأمل العلماء أن تكون غنية بالكربون، وفقا لدانتي لوريتي، أستاذ علوم الكواكب في جامعة أريزونا، والمسؤول العلمي عن هذه المهمة، التي بلغت نفقاتها 800 مليون دولار.

وأضاف: "نأمل أن تحتوي العينات على جزيئات عضوية تعود إلى بداية تشكل المجموعة الشمسية، قبل 4 مليارات و500 مليون سنة، ما سيقدم معلومات ومؤشرات عن أصل الحياة".

وأشار إلى أنهم يأملون أيضًا أن تساعدهم المعادن المشبعة بالرطوبة في العينة على تفسير ما إذا كان الماء الموجود في محيطات الأرض قد جاء من كويكبات مثل "بينو".

واكتشف علماء الفضاء كويكب "بينو" عام 1999، وهو عبارة عن صخرة سوداء ضخمة قطرها 492 متراً، تتم دورة واحدة حول الشمس في عام وشهرين تقريبًا، وتقترب من الأرض مرة كل 6 سنوات، إلى مسافة توازي تلك التي تفصلنا عن القمر.

وتشير البيانات وقياسات الرادار من قبل التلسكوبات اللاسلكية الأرضية إلى أن الكويكب عبارة عن "كومة من الأنقاض" مغطاة بحصى، لم تتغير كثيرًا على مدى 4.5 مليار سنة الماضية.

ويحتل "بينو" المركز الثاني في قائمة مخاطر الاصطدام بكوكب الأرض، التي وضعتها وكالة "ناسا" بعد كويكب قطره 1300 متر، الذي يمكن أن يقترب من الأرض إلى درجة الخطر سنة 2880.

أما "بينو" فيمكن أن يكون أكثر قربًا من كوكب الأرض في العامين 2175 و2196، ولكن هذا الاحتمال يشكل نسبة واحد من 2500، وفقا لحسابات وكالة ناسا، ومع ذلك يبقى هناك قلق حول خط سيره الذي يمكن أن يتغير بمرور الزمن، وهو ما يدعو الوكالة لمراقبته عن كثب، وإرسال مهمة لجمع معلومات وبيانات وعينات من على سطحه لمعرفة طبيعته.