دول العالم تحذر ترامب من "عواقب" خططه بشأن القدس وتدعو لاحترام وضعها الراهن

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
دول العالم تحذر ترامب من عواقب خططه بشأن القدس وتدعو لاحترام وضعها الراهن

لقي قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، متجاهلاً بذلك موجة التحذيرات الإقليمية والدولية، ردات فعل دينية وسياسية معارضة على مستوى العالم.

فقد أعربت الصين، الأربعاء، عن "القلق" إزاء عزم الرئيس الاميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، محذرة من "تصعيد" في المنطقة.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ في مؤتمر صحافي "نحن قلقون إزاء تصعيد محتمل للتوتر"، مضيفاً "على كل الأطراف المعنيين أن يفكروا في السلام والاستقرار الإقليميين، وأن يتوخوا الحذر في أعمالهم وتصريحاتهم ويتفادوا تقويض أسس تسوية للقضية الفلسطينية، ويتجنبوا التسبب في مواجهة جديدة في المنطقة".

من جهته، أعرب وزير الخارجية البريطانية، بوريس جونسون، عن قلقه إزاء التقارير التي تحدثت عن توقعات باعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال جونسون: "دعونا ننتظر ونرَ ما سيقوله الرئيس بالضبط. لكنكم تعلمون أننا ننظر إلى التقارير التي سمعناها بقلق."

وأضاف للصحفيين في مقر الناتو ببروكسل، الأربعاء: "نعتقد أن القدس يجب أن تكون جزءاً من التسوية النهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهي تسوية تفاوضية نريد أن نراها." وأردف جونسون "ليس لدينا خطط لنقل سفارتنا إلى القدس."

أما الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، فقد أعرب عن قلق بلاده من خطر تعقيد الوضع في المنطقة، في حال اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمةً لإسرائيل.

وردًا على سؤال صحفي حول تعليق الكرملين بهذا الخصوص وتداعياته المحتملة، قال بيسكوف إن "قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس قد يزيد من تأزم العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية"، بحسب موقع قناة "روسيا اليوم" المحلية.

وأضاف أن "رئيس البلاد فلاديمير بوتين أجرى عدة مكالمات هاتفية بهذا الخصوص أمس (..) الوضع صعب، وفي مكالمته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تم التعبير عن القلق من هذا الوضع واحتمال تعقيده".

وكان وزير الخارجية الألماني، سيغمار غابرييل،حذر واشنطن، من "عواقب بعيدة المدى" للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال غابرييل إن "معضلة القدس لا يمكن أن تُحل إلا بمفاوضات بين طرفي الصراع".

أما الأمم المتحدة، فقد أكد منسقها الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط، أن وضع مدينة القدس يجب أن يكون موضع تفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال نيكولاي ملادينوف في مؤتمر في القدس: "مستقبل القدس أمر يجب التفاوض عليه مع إسرائيل والفلسطينيين، جنباً إلى جنب في مفاوضات مباشرة".

وبحسب ملادينوف، فإن الامين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش قال: "إنه يجب علينا جميعاً أن نكون حذرين جدا بما نقوم به بسبب عواقب هذه الأعمال".

وعلى الصعيد الديني، دعا البابا فرانسيس إلى احترام الوضع القائم في القدس، بعد ساعات من محادثاته الهاتفية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول القرار الأمريكي.

ويعتزم البابا الاجتماع بوفد فلسطيني من القيادات الدينية والأكاديمية، وقال مسؤولون في الفاتيكان إن اجتماع اليوم الأربعاء نظمه مسبقاً مكتب الفاتيكان للحوار بين الأديان، وكان من قبيل المصادفة البحتة أن تزامن مع يوم الإعلان الأمريكي المتوقع بعد ظهر اليوم في واشنطن.

من جهتها، قالت الكنيسة المصرية، الأربعاء، إن اتجاه الإدارة الأمريكية للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيؤدي إلى "نشوء مخاطر كبيرة تؤثر سلباً على استقرار منطقة الشرق الأوسط بل والعالم ككل".

وأعربت الكنيسة (القبطية) الأرثوذوكسية برئاسة البابا تواضروس الثاني، في بيان، الأربعاء، عن قلقها البالغ من الخطوة الأمريكية التي "تتعارض مع كافة المواثيق الدولية".

وأكدت وقوفها في "صف الجهود الرامية إلى دفع عجلة السلام" فيما دعت إلى "ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية في هذا الشأن".