انعقاد قمة مجموعة السبع غداً وسط توترات كبيرة بين أعضائها

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
نشر في 07.06.2018 13:04
اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في أبريل الماضي (من الأرشيف) اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في أبريل الماضي (من الأرشيف)

تنعقد غدا الجمعة قمة مجموعة السبع في كندا وسط توترات شديدة بين الأعضاء على خلفية الرسوم الجمركية المشددة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا على حلفائه مثيرا سخط كبرى الشركات.

هذا وقد أخذ قادة الدول السبع الأغنى في العالم يتوافدون بدءً من الخميس إلى كندا لعقد القمة السنوية.

وبعد أشهر من اللقاءات الثنائية غير المجدية، يقابل ترامب الجمعة والسبت وجها لوجه في مالابي بكيبك قادة كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا واليابان، وهي دول صديقة تخشى من انعكاسات سياسة "أميركا أولا" على النمو العالمي.

وجرى الإعداد للقمة في عواصم دول مجموعة السبع على أنها مباراة تتواجه فيها ست بلدان مع بلد سابع. وبعد انسحاب واشنطن في خطوة أحادية من الاتفاق النووي الإيراني، يبدو التصعيد حول الرسوم الجمركية بمثابة طعن في سبب وجود مجموعة السبع باعتبارها ضمانة للنظام العالمي.

وفيما توقعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل "سجالات" مع ترامب خلال القمة، قال مسؤول أوروبي كبير هذا الاسبوع "إن الرسوم الضريبية هي بنظرنا غير قانونية، ما يجعل من الصعب صياغة نص مشترك".

وأصدر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي يستضيف القمة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وصل الأربعاء إلى كندا، إعلانا مشتركا شديد اللهجة يدافع عن "نهج تعددي قوي ومسؤول وشفاف"، وهي صيغة من المستبعد أن توافق عليها واشنطن.

ومع تصاعد حدة الخلاف حول الرسوم الجمركية، بات من المحتمل ألا تصدر القمة سوى بيان ختامي يقتصر على الخطاب التوافقي حول تلوث المحيطات أو المساواة بين الرجل والمرأة.

وأعلن قصر الإليزيه "إذا تمادت الولايات المتحدة في مقاومتها، علينا ألا نضحي بمبادئنا ومصالحنا من أجل وحدة ظاهرية"، ما يعني أنه من المستبعد عدم ذكر اتفاق باريس حول المناخ الذي انسحبت منه واشنطن، أو اتهام إيران بعدم احترام الاتفاق حول ملفها النووي.

وعلى صعيد التجارة، تصر فرنسا على القول بأن "التجارة يجب ان تكون منفتحة وحرة وعادلة بين دول مجموعة السبع".

شجار عائلي:

لكن ترامب لم يبد أي نية في تليين موقفه، وقد وطد مؤخرا سياسته الحمائية بعد سنة أولى في البيت الأبيض طغى عليها التردد.

وهو على قناعة بأن الولايات المتحدة تحتل موقعا مهيمنا في اختبار القوة القائم حاليا بصفتها القوة الاقتصادية الأولى في العالم. وهو على ثقة بأنه سيتمكن من إرغام شركائه على الرضوخ لمطالبه وزيادة صادراتهم من المنتجات الأميركية، ولو أن كندا والاتحاد الأوروبي يقاومان حتى الآن وردا على التدابير الجمركية الأميركية بفرض رسوم مضادة.

وقال لاري كادلو مستشار ترامب الاقتصادي "قد تكون هناك خلافات، لكنني أفضل التحدث عن شجار عائلي" مؤكدا أن كل ما يطالب به الرئيس هو "المعاملة بالمثل".

ويقدم الخطاب الرسمي الأميركي ترامب على أنه المنقذ وليس المخرب لنظام دولي يدافع عنه بوجه الغشاشين، وفي طليعتهم الصين. غير أن الرئيس الأميركي يندد كذلك بألمانيا وسياراتها وبكندا وصلبها، مصنفا البلدين في خانة الانتهازيين، وهو اتهام تستغربه أوتاوا وبرلين.

ولخص وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير الوضع متحدثا عن "مجموعة 6+1".

النهج الثنائي له الأولوية:

ومن المتوقع أن يبدي ترودو وماكرون وحدة الصف هذه خلال مؤتمر صحافي مشترك صباح الخميس، عشية بدء القمة الجمعة. غير أن ترامب أثبت بعد مضي أكثر من خمسمئة يوم على توليه السلطة، أنه لا يستسلم للضغوط.