روسيا: الدول الضامنة لمسار آستانة مصممة على حل الأزمة السورية

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
روسيا: الدول الضامنة لمسار آستانة مصممة على حل الأزمة السورية


أكد مندوب روسيا الدائم لدي الأمم المتحدة، فاسيلي نيبيزيا، اليوم الثلاثاء، تصميم الدول الضامنة لمسار آستانة حول سوريا، روسيا وتركيا وإيران، على إحلال السلام في سوريا، وضمان حل سياسي للأزمة السورية.

جاء ذلك خلال إفادته في جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة بطلب روسي بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، التي شهدت وقوف أعضاء المجلس دقيقة صمت حدادًا علي أرواح ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول الإرهابية عام 2011.

وقال نيبيزيا في بداية أعمال الجلسة، إن "بلاده طلبت من رئاسة مجلس الأمن تقديم البيان المشترك الذي صدر الجمعة الماضي عن قمة طهران كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن".

وأضاف: "نتوقع من أعضاء المجلس أن يصغوا إلى الرسالة التي بعثنا بها من خلال البيان المشترك لتلك القمة التي هدفت إلى إعادة السلام (في سوريا)، وضمان حل دائم للأزمة".

وتابع: "بيان القمة بعث برسالة واضحة؛ مفادها أن روسيا وتركيا وإيران مستعدون لبذل كل الجهد للتخلّص من بقايا الإرهاب، وإعادة البناء في سوريا والمضي قدمًا في العملية السياسية".

وتعتبر القمة الثلاثية التركية الروسية الإيرانية، التي استضافتها طهران الجمعة، الثالثة من نوعها، حيث عُقدت القمة الثلاثية الأولى بين زعماء تركيا وروسيا وإيران، في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بمدينة سوتشي الروسي، بينما جرت الثانية بالعاصمة التركية أنقرة، في 4 أبريل/ نيسان الماضي.

وخلال القمة، ركز القادة على موضوع منطقة خفض التوتر في إدلب ضمن مناقشاتهم للملف السوري، حيث تم التوافق على مبادئ استمرار التعامل مع المنطقة وفق صيغة آستانة والمحافظة على وحدة سوريا، ومكافحة الإرهاب.
وشدد الدبلوماسي الروسي على "التزام ضامني مسار آستانة باستقلال سوريا ووحدة وأراضيها". وأشار نيبيزيا إلى أن الدول الثلاث تركيا وروسيا وإيران، عقدت محادثات بشأن الوضع في إدلب السورية.

وشدد السفير الروسي في إفادته على ضرورة ألا "تخضع العملية السياسية لأي ضغط خارجي"، لافتًا إلى أهمية "إعادة البناء في سوريا بعد إنهاء النزاع، لأن الاحتياجات هائلة بدءًا من الطعام وصولًا إلى البنية التحتية".

وفي وقت سابق اليوم، أنهت وفود الدول الثلاث الضامنة لـ"مسار آستانة" الرامي إلى حل الأزمة السورية، الاجتماع الرباعي مع الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، لمناقشة تشكيل اللجنة الدستورية؛ استكمالًا لقرار مؤتمر الحوار السوري، الذي انعقد في مدينة سوتشي الروسية، مطلع 2018.

ولم يتم الإعلان أو الكشف عن مضمون المباحثات التي تناولت ملف اللجنة الدستورية، فيما انحصرت المباحثات في القائمة الثالثة التي أعدتها الأمم المتحدة من المستقلين والخبراء، دون تناول بقية التفاصيل، بحسب مصادر مطلعة على المفاوضات.

ومنذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، بلغ عدد ضحايا هجمات وغارات النظام السوري 29 قتيلًا و58 مصابًا في عموم محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، حسب مصادر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء).

ورغم إعلان إدلب ومحيطها "منطقة خفض توتر" في مايو/ أيار 2017، بموجب اتفاق آستانة، بين الأطراف الضامنة؛ أنقرة وموسكو وطهران، إلا أن النظام والقوات الروسية يواصلان قصفهما لها بين الفينة والأخرى.‎