التحذير التركي من ظاهرة الاغتصاب في السويد يتصدر صحف ستوكهولم

وكالة الأناضول للأنباء
ستوكهولم
نشر في 19.08.2016 00:00
آخر تحديث في 19.08.2016 18:29
التحذير التركي من ظاهرة الاغتصاب في السويد يتصدر صحف ستوكهولم

أولت كثير من الصحف السويدية اهتماماً كبيراً على مواقعها الإلكترونية، اليوم الجمعة، باللوحة الإعلانية المعلقة في مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول، التي تحذر من السفر إلى السويد، وتقول "هل تعلم أن السويد تشهد أعلى معدل اغتصاب في العالم؟".

ونقلت صحيفة "افتونبلاديت" الأكثر مبيعا في السويد، خبر اللوحة في صيغة عاجل تحت عنوان "تركيا تحذر الركاب من السفر إلى السويد"، واستخدمت داخل الخبر عبارة "هجمة جديدة في مسلسل التوتر بين تركيا والسويد".

واعتبرت الصحيفة هذه الخطوة، "ردا بالمثل" على نشر وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم، مزاعم عبر حسابها على تويتر مفادها: "ينبغي على تركيا إلغاء القرار الذي يسمح للأطفال ما دون الـ 15 بإقامة علاقة جنسية".

من جهتها، أفردت صحيفة "سيدسفينسكان" السويدية، حيزا خاصا للوحة، وقالت تحت عنوان "مطارات تحذر من السفر إلى السويد"، موضحة أن جريدة "غونش" التركية، نشرت خبر تحت عنوان رئيسي يقول "السويد بلد الاغتصاب".

وأشارت الصحيفة إلى خبر نشرته جريدة "ديلي صباح" التركية بعنوان " السويد تشهد أعلى معدل اغتصاب في العالم".

واعتبر "بول لفين" رئيس معهد الأبحاث التركية في جامعة ستوكهولم في حوار مع الصحيفة، أن ما نشرته وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم كان خطأ، مشيرا أن "رد تركيا على ذلك أمر طبيعي".

وحملت لوحة إعلانية في صالة المغادرين في مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول، عبارة باللغة الإنجليزية والتركية تقول "تحذير من السفر، هل تعلم أن السويد تشهد أعلى معدل اغتصاب في العالم؟".

ولفتت اللوحة الإعلانية، انتباه الركاب، الذين صادفوها وهم في طريقهم لبوابات ركوب الطائرات.

ومن غير المستبعد ان تنتشر هذه التحذيرات في مطارات آخرى قريبا بالنظر لتزايد ظاهرة الاغتصاب في السويد.

وعن تفاقم ظاهرة الاغتصاب في السويد، قال "فليب استرادا" خبير علم الجريمة بجامعة ستوكهولم، في حوار مع صحيفة "افتونبلاديت"، حول الحادثة، "يرجع ارتفاع معدل حوادث الاغتصاب والاستغلال الجنسي في السويد إلى بلوغ سقف الحريات وحقوق المرأة مستوى عال جدا، ما يدفع النساء إلى إبلاغ الشرطة عن أي حادث جنسي ولو كان ضئيلا جدا".

وفي منتصف أغسطس/ أب الجاري، كتبت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم، عبر حسابها على تويتر "ينبغي على تركيا إلغاء القرار الذي يسمح للأطفال ما دون الـ 15 بإقامة علاقة جنسية؛ فالأطفال بحاجة ليس إلى القليل بل إلى المزيد من الحماية من العنف والاستغلال الجنسي".

وتبع ذلك استدعاء وزارة الخارجية التركية، القائم بأعمال السفارة السويدية لدى أنقرة، "هادفيغ كلارا اريكا هوغ لوهم"، وجرى إبلاغه بانزعاج أنقرة وشعورها بخيبة أمل، حيال ادعاءات فالستروم المنافية تماما للحقيقة، والتي تستهدف تشويه صورة تركيا أمام العالم. كما وصف وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو كلام الوزيرة بالفضيحة "قبل كل شيء لا تليق هذه التصريحات بوزيرة خارجية، وهي مبنية على الكذب والتضليل. حكومتنا حازمة في مكافحة ومنع استغلال الأطفال".

ونشرت لوحات دعائية في مطار فيينا الدولي "شفاشت" بالنمسا، خبرا وسائل إعلام محلية في النمسا بعنوان "تركيا تسمح للأطفال ما دون الـ 15 بإقامة علاقة جنسية"، في حملة تستهدف تشويه صورة تركيا في الخارج. كما شهد نهاية يوليو/ تموز الماضي، نشر صحيفة "كرونين زيتونغ" عبر لوحات المطار، خبراً بعنوان "ذهابكم إلى تركيا بهدف السياحة، يعتبر دعماً لأردوغان فقط". ونجحت المساعي الدبلوماسية التركية في إزالة الخبرين من لوحات المطار