ترامب يتعهد بتقليص الهجرة و"تجديد الروح الأمريكية" وبناء "تحالفات جديدة"

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
نشر في 01.03.2017 09:27
آخر تحديث في 02.03.2017 00:58
ترامب يتعهد بتقليص الهجرة وتجديد الروح الأمريكية وبناء تحالفات جديدة

بعيدا عن اللهجة الصارمة التي اتسمت بها كلمة دونالد ترامب عند أداء اليمين الدستورية، تعهد الرئيس الاميركي بلهجة رئاسية أكثر من المعتاد "بتجديد الروح الأمريكية" التي لا يمكن فصلها برأيه عن تدابير صارمة حول الهجرة.

في خطاب استمر ساعة، التزم خلاله ترامب بالنص، حيا الرئيس الـ45 للولايات المتحدة أمام الكونغرس الذي حضر كل أعضائه شعورا جديدا "بالفخر الوطني" يسود الولايات المتحدة.

وقال ترامب في مجلس النواب حيث حضر أيضا أعضاء مجلس الشيوخ ووزراء وقضاة من المحكمة العليا إن "فصلاً جديداً من الفَخَار الأمريكي يبدأ". ووعد ترامب بإقامة "تحالفات جديدة" وتكوين "صداقات جديدة".

واستعاد ترامب المواضيع الرئيسية لحملته الانتخابية فتعهد بتوفير "ملايين الوظائف" وندد باتفاقات التبادل الحر المضرة ببلاده وشدد على أن مكافحة الجرائم ستكون بين الأولويات.

وخلافا للعادة، كان ترحيب الديمقراطيين بالرئيس فاترا، إذ ظلوا جالسين في مقاعدهم مكتوفي الأيدي دون تعبير على وجوههم. في المقابل، كان الجمهوريون يصفقون دون توقف ويقفون تحية عند ذكر المشاريع الكبرى للرئيس مثل تشييد أنابيب للنفط وإقامة جدار على الحدود مع المكسيك ومكافحة "الإرهاب الإسلامي المتطرف" وحتى عندما ذكر شعار "لنعيد أمريكا عظيمة من جديد".

كما ارتدت نحو 40 نائبة ديمقراطية اللون الأبيض الذي يرمز إلى الدفاع عن حقوق النساء كنوع من الاحتجاج الصامت.

* إصلاح الهجرة؟:

حاول ترامب استغلال المناسبة لإعطاء تماسك لعمله بعد الشهر الأول الذي كان فوضوياً في سدة الرئاسة، فتعهد مطولا باتخاذ إجراءات صارمة جدا على الحدود، أحد أبرز مواضيع حملته الرئاسية.

وقال ترامب: "عندما نطبق أخيرا قوانيننا حول الهجرة، سنزيد الرواتب وسنساعد العاطلين من العمل وسنوفر مليارات الدولارات وسنعزز أمن مجمعتنا".

وتحدث ترامب عن إصلاح تشريعي دون أن يأتي على ذكر تطبيع أوضاع المقيمين بشكل غير شرعي، واقترح استبدال النظام الحالي بنظام يقوم على "الجدارة".

كما أعلن تشكيل مكتب خاص لضحايا جرائم الهجرة سيحمل اسم "فيكتيمز أوف إيميغريشون كرايم انغيجمنت" أو "فويس". وشدد: "سنعطي صوتا للذين تتجاهلهم وسائل الإعلام وتسكتهم المصالح الشخصية".

ويمكن أن يوقع ترامب في الأيام المقبلة على مرسوم جديد حول الهجرة بدل المرسوم الذي عرقله القضاء.

حول الاقتصاد، تعهد ترامب إصلاحا ماليا "تاريخيا" من خلال تخفيض "كبير" للضرائب على الطبقة المتوسطة من شأنه أن يتيح للشركات "منافسة أي كان".

وشدد ترامب: "علينا العمل لنسهل على شركاتنا أن تقوم بأعمالها في الولايات المتحدة ومن الصعب عليها أن ترحل".

* "كيف سيسدد التكاليف؟":

اقترح ترامب خطة للاستثمار في البنى التحتية من المتوقع أن تصطدم بمعارضة كبيرة من الجمهوريين منددا بأن البلاد "أنفقت مليارات الدولارات في الخارج".

وندد رئيس الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، بالخطاب "الشعبوي" وقال: "هناك تباين واضح بين ما يقوله الرئيس للفقراء وما يقوم به للأغنياء". من جهتها، علقت غوين مور، وهي نائبة ديموقراطية ارتدت اللون الأبيض: "هناك أمور يمكن بالفعل أن نشيد بها. لكن كيف سيسدد كل هذه التكاليف؟".

وطلب ترامب في خطابه الذي يشكل أيضا مقدمة للمعركة حول موازنة عام 2018 من النواب التصويت على زيادة تاريخية في النفقات العسكرية تبلغ 54 مليار دولار أي نحو 10%. لكن العديد من المسؤولين الأمريكيين عبروا عن رفضهم لاقتطاع أكثر من ثلث تمويل الدبلوماسية والمساعدات الخارجية.

وعلى صعيد العلاقات الخارجية التي تناولها بشكل مقتضب جدا، شدد ترامب على أن دوره ليس "تمثيل العالم بل تمثيل الولايات المتحدة".

لكنه قال بنبرة تصالحية "نريد الانسجام والاستقرار وليس الحروب والنزاعات"، مؤكدا التزام الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي.

وأضاف "زمن المعارك غير المجدية قد ولى"، مشددا على ضرورة توحيد البلاد.

وختم ترامب الذي سجلت شعبيته تراجعا قياسيا بالنسبة إلى أسلافه في مطلع ولاياتهم بالقول "هذه رؤيتنا ومهمتنا لكن السبيل الوحيد للتوصل إليها هو من خلال وحدتنا".