المغرب.. استقالات جماعية في قطاع الصحة احتجاجاً على تردي الأوضاع

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 27.04.2019 11:16
المغرب.. استقالات جماعية في قطاع الصحة احتجاجاً على تردي الأوضاع

تقدم عشرات الأطباء العاملون في القطاع الحكومي في المغرب، الجمعة، استقالتهم بشكل جماعي، بسبب ما وصفوه بالأوضاع "الكارثية والمحبطة" التي يعيشها قطاع الصحة في البلاد.

جاء ذلك بحسب بيانات منفصلة للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام.

ووفق بيانات النقابة، قدم 122 طبيبا في جهة بني ملال خنيفرة (يضم المغرب 12 جهة كل واحدة تضم عددا من المدن والأرياف)، في حين قدم 125 طبيبا في جهة مكناس فاس (شمال) استقالتهم، و63 طبيبا في جهة الشرق.

وقال بيان النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، بجهة بني ملال خنيفرة (وسط) "يؤسفنا نحن الأطباء المسجلة أسماؤهم في اللوائح المرفقة بهذا الطلب (122 طبيبا) بجهة بني ملال خنيفرة أن نتقدم باستقالتنا نظرا للأوضاع الكارثية للقطاع".

ولفت إلى أن "هذا الوضع السيئ لا يساعد على أداء المهام على أكمل وجه".

وأوضح البيان أن "الخدمات المقدمة للمواطنين لا ترقى للتطلعات، وأن الأطباء أصبحوا غير قادرين على لعب دور الشماعة التي يعلق عليها المسؤولون فشل القطاع في ضمان حق الصحة للمواطن".

ولا تزال النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام تعلن عن إضرابات منذ مدة للمطالبة بتحسين ظروف العمل والرفع من الأجور.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السطات، غير أن وزير الصحة أنس الدكالي، كان قدم العام الماضي خلال اجتماع للحكومة عرضاً حول مخطط الصحة في أفق سنة 2025، تضمن محوراً خاصاً لمواجهة النقص في الموارد البشرية من خلال توظيف عدد آخر من الأطباء.

وتعهد الوزير بإيجاد حلول لبعض مشاكل قطاع الصحة، دون تفاصيل.

يذكر أن أطباء القطاع العام في المغرب يتقاضون رواتب تقارب 7000 درهم (نحو 700 دولار) في الشهر، مقابل أجور مرتفعة لنظرائهم في القطاع الخاص.

وأمس الخميس، أعلنت الحكومة المغربية تفاصيل اتفاق اجتماعي وقعته، مع النقابات العمالية في البلاد، وينص الاتفاق على الزيادة في الأجور بالقطاعين العام والخاص، وزيادة في التعويضات العائلية لحوالي 400 ألف موظف.

وبموجب الاتفاق سيتم الزيادة في أجور جميع الموظفين بالقطاع العام بين 400 و500 درهم (نحو 41 - 51 دولار أمريكي).

وتصرف هذه الزيادةعلى أساس 200 درهم ابتداء من مطلع مايو/آيار 2019، و200 درهم في يناير/كانون ثان 2020، و100 درهم في يناير/كانون ثان 2021.‎

كما تضمن الاتفاق أيضا، زيادة التعويضات العائلية بـ 100 درهم (10.35 دولار)،عن كل طفل في حدود ثلاثة أطفال، ابتداء من يوليو/تموز 2019.

والحوار الاجتماعي هو حوار ثلاثي يجمع الحكومة والنقابات العمالية الأكثر تمثيلية وممثلي رجال الأعمال، لبحث قضايا الأجور والتقاعد وحقوق العمال ومطالب أصحاب الأعمال.