يونيسيف: رغم النزاعات والحروب.. أطفال الشرق الأوسط بخير

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 18.11.2019 10:20
طفل سوري ممن نزح من خان شيخون الفرنسية طفل سوري ممن نزح من خان شيخون (الفرنسية)

شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدما ملحوظا في حقوق الطفل رغم كل ما تعصف فيها من نزاعات وأوضاع من عدم المساواة والفقر، وفق ما قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الأحد.

وقال تيد شيبان، المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال مؤتمر صحافي بمناسبة مرور 30 عاما على اتفاق حقوق الطفل إنه منذ اعتماد الاتفاق "شهد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقدما ملحوظا في حقوق الطفل".

وأضاف أن هذا التقدم جاء "رغم المشاكل التي تتعلق بالحوكمة وعدم المساواة والفقر والنزاعات".

ووفقا ليونيسف لا يزال الفقر المدقع يؤثر على 29 مليون طفل في المنطقة، بينما يعيش نحو نصف عدد أطفالها في "فقر معتدل" ويعانون الحرمان من حقوق أساسية.

أما النزاعات في المنطقة فقد أدت عام 2018 إلى مقتل 1190 طفلا وإصابة 1847 تقريباً، بينما اعتقل 1272 طفلا.

من جانب آخر، قال شيبان إن هناك حاليا "تغطية شبه شاملة في التلقيح ضد الأمراض وتحسين الرعاية الصحية الأساسية ومعالجة المياه والصرف الصحي، وأدى ذلك الى انخفاض أكثر من ثلثي وفيات الأطفال".

وأضاف "كان هناك 65 حالة وفاة تحت سن 5 سنوات لكل ألف مولود عام 1990، انخفضت اليوم لأقل من 21".

وأشار إلى ارتفاع عدد الأطفال الذين يذهبون إلى المدارس أكثر من أي وقت مضى، وأن أكثر من 90 في المئة من أطفال المنطقة يحصلون على مياه شرب نظيفة وخدمات صرف صحي رغم شح المياه فيها.

ووفقا لشيبان "هناك 175 مليون طفل في المنطقة تحت سن 18 عاما، يعيش 25 مليونا منهم في بلدان تشهد نزاعات، وهذا رقم كبير".

وأضاف أن "النزاعات في سوريا والعراق جعلت عشرات الآلاف من الأطفال من مناطق كانت تحت سيطرة جماعات مسلحة في وضع أكثر هشاشة، والآن يحتاجون الى دعم اجتماعي وإعادة دمج" في مجتمعاتهم.

وحض شيبان المجتمع الدولي على توفير الحقوق الأساسية للأطفال في المنطقة بالإضافة إلى "الكرامة".

وقال "يطلبون التعليم الجيد والمياه النظيفة والكهرباء وإمكان الحصول على الإنترنت بشكل مستدام والعيش في مدن وقرى نظيفة (...) يطلبون وظائف، وأن تسمع أصواتهم، وأن يتحرروا من الإساءة والاستغلال".

وأضاف "باختصار، ما يطالبون به هو الكرامة، العيش بكرامة. بالتأكيد هذه المطالب ليست بالأمر الكثير، وعلينا جميعا واجب جعلها حقيقية".

ووفقا ليونيسف يبلغ عدد الأطفال النازحين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 6 ملايين طفل، ويبلغ عدد الأطفال اللاجئين 6,3 ملايين.

وظهرت في المنطقة أمراض كان العالم قد نسيها مثل شلل الأطفال والكوليرا، وفي اليمن يعاني حوالى 400 ألف طفل من سوء التغذية الحاد.

أما في سوريا فقد أدت الحرب منذ عام 2011 إلى انخفاض معدل التلقيح بين الأطفال من 80 بالمئة عام 2010 إلى 47 بالمئة.

فيما قتل 59 طفلا فلسطينيا عام 2018 وجرح 3472 آخرون، بينما جرح 6 أطفال إسرائيليين، ويعتقل الأطفال الفلسطينيين بمعدل 200 شهريا.