المغرب يطالب فرنسا باسترجاع أرشيف عبد الكريم الخطابي

وكالة الأناضول للأنباء
الرباط
نشر في 28.01.2022 15:17
آخر تحديث في 28.01.2022 15:31
صورة أرشيفية صورة أرشيفية

أصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي بيانا، مساء أمس الخميس، يطالب فيه فرنسا باسترجاع أرشيف محمد عبد الكريم الخطابي (أحد أبرز قادة الحركات التحررية بالعالم، وقائد المقاومة الريفية ضد الاستعمار الإسباني والفرنسي بالبلاد).

وأفاد البيان بأن رئيسة المجلس آمنة بوعياش وجهت عن طريق السلك الدبلوماسي مذكرة كتابية للأرشيف الدبلوماسي الفرنسي التابع لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية، تحث من خلالها على أهمية استرجاع المغرب لأرشيف المرحوم محمد بن عبد الكريم الخطابي.

وأضاف أن استرجاع أرشيف الخطابي يدخل في إطار جهود الحفاظ على الأرشيف الوطني والذاكرة المغربية الجماعية.

وأوضح البيان أن مراسلة المجلس جاءت دعما لطلب في الموضوع سبق أن وجهته مؤسسة أرشيف المغرب للأرشيف الدبلوماسي من أجل استرجاع الوثائق الأصلية للمرحوم عبد الكريم الخطابي التي توجد بحوزتها، بعد أن استحوذت الجيوش الفرنسية عليها سنة 1926.

وأردف: "الأرشيف الوطني، علاوة على قيمته الرمزية، له أهمية بالغة في توطيد دولة الحق والقانون وفي قراءة الأحداث التاريخية، خاصة ما يتعلق منها بتاريخنا الراهن".

والخطابي من أبرز قادة الحركات التحررية بالعالم، وكان يلقب بأسد الريف، فقد قاد المقاومة لهزيمة المستعمر الإسباني في معركة أنوال عام 1921.

وشهدت المعركة مقتل أكثر من 15 ألف جندي إسباني وأسر المئات، لتنسحب على إثرها إسبانيا من منطقة الريف، شمالي المملكة.

ومع نهاية حرب الريف التي استمرت بين عامي 1920 و1927، اضطر الخطابي إلى الاستسلام بعد إنزال عسكري ضخم للجيشين الفرنسي والإسباني بالمنطقة، لتقوم فرنسا بنفيه إلى جزيرة لارينيون (قرب مدغشقر) لنحو 20 عاما، قبل أن تسمح له باللجوء إلى مصر، حيث وافته المنية هناك عام 1963.

‎واستمر الاستعمار الفرنسي للمغرب من 1912 إلى 1956، والاستعمار الإسباني بين 1913 و1956، واقتصر على شمال البلاد، فيما بقيت مدينتا سبتة ومليلية أقصى شمال المغرب تحت إدارة مدريد، وتعتبرهما الرباط محتلتان.