أحدث روايات "أمين معلوف" تجسد عالم اليوم الذي نعيشه وسط الجائحة

ديلي صباح
إسطنبول
نشر في 24.03.2021 14:10
آخر تحديث في 24.03.2021 14:23
Getty Images (Getty Images)

وصف الروائي اللبناني المعاصر أمين معلوف روايته الأخيرة "إخوتنا غير المتوقعين" التي كتبها قبل الوباء مباشرة ونُشرت العام الماضي بأنها تجسد عالمنا الحالي الذي نعيش فيه وسط جائحة كوفيد-19.

وفي حديثه إلى ديلي صباح/إنكليزي، تطرق "معلوف" إلى حالة الإنسانية أيام الوباء العالمي.

وقال: "لن أقول إنه عصر جديد تماماً لأن الاتجاه نحو العالم الافتراضي كان موجوداً بالفعل. لكن الوباء تسبب في تسارع هذا الاتجاه ونموه. ومع ذلك فإن ما حدث تطور مهم، فعلى سبيل المثال كانت عادة عقد الاجتماعات بالفيديو موجودةً بالفعل وقد بدأت تكتسب أرضية، ولكن بسبب الوباء أصبحت حلاً عاماً وإن كان غير مرحب به، وملاذاً أخيراً كون الأمر الحقيقي لم يعد ممكناً"

وأضاف: "أشعر أن العديد من سمات حياتنا التي مارسناها أثناء الوباء ستبقى ملازمة لنا لبعض الوقت. وأن العديد من عاداتنا اليومية إن عادت فستعود ببطء شديد".

وأشار "معلوف" الذي أطلق على هذا الزمن "عصر التباعد" بالقول: "تدور أحداث روايتي الأخيرة حول وقوف الإنسانية على شفا كارثة. والرواية استعارة لواقع عالمنا الحالي الذي يقف بالفعل على شفا هاوية وهو معرض لخطر الغرق كسفينة كبيرة".

مؤكداً أن البشرية في روايته الأخيرة تبدو على شفا كارثة، ولكن بعد ذلك يحدث شيء يمنعها من السقوط ويمنح البشرية فرصة جديدة ولكن بثمن.

وقال: "لقد كتبت هذا الخيال قبل انتشار الوباء لكنني أشعر أنه يمثل تأملاً واقعياً في المأزق الذي يمر به العالم اليوم. وهو تأمل تختلط فيه مخاوفنا بآمالنا".

الأديب "أمين معلوف" وُلد في بيروت، وهو يعيش في فرنسا منذ عام 1976. تُرجمت أعماله إلى أكثر من 40 لغة وحصل خلال مسيرته الأدبية على العديد من الجوائز منها جائزة "Prix Goncourt" عام 1993 عن روايته "صخرة طانيوس" وكذلك جائزة "أمير أستورياس" للأدب عام 2010. وهو عضو في الأكاديمية الفرنسية وواحد من أعضاء مجمع اللغة الفرنسية ومعجمها الرسمي.

حاوره: براق تشليك