روحاني: لا تفاوض مع واشنطن قبل رفع العقوبات وإنهاء "الإرهاب الاقتصادي"

وكالة الأناضول للأنباء
نيويورك
نشر في 25.09.2019 21:12
آخر تحديث في 26.09.2019 02:50
وكالة الأنباء الفرنسية وكالة الأنباء الفرنسية

أكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، رفض بلاده البدء في أي مفاوضات جديدة مع واشنطن بشأن برنامج إيران النووي قبل رفع العقوبات الأمريكية عن إيران، وإنهاء ما سماه "الإرهاب الاقتصادي"

جاء ذلك خلال كلمته، الأربعاء، في اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف روحاني أن السبيل الوحيد للتفاوض هو العودة إلى التعهدات".

وأردف: "أوقفوا العقوبات لينفتح طريق السلام. الاتفاق النووي يمثل لنا ولكم الحد الأدنى وإن أردتم أكثر، فيجب أن تعطوا أكثر".

وشدد على أن إيران "صامدة منذ أكثر من عام ونصف العام أمام أقسى إرهاب اقتصادي، ولا نصدق الدعوة للتفاوض ممن يزعمون أنهم فرضوا على 83 مليون إيراني أقسى عقوبات بالتاريخ".

واتهم روحاني دول الاتحاد الأوروبي بأنها "عجزت عن الوفاء بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي" متعدد الأطراف الموقع عام 2015.

وتابع أنه "رغم الانسحاب الأمريكي من الاتفاق، عام 2018، فإن إيران ظلت لمدة عام كامل ملتزمة به، وأمهلت أوروبا لتفي بتعهداتها، لكن إيران لم تسمع من أوروبا سوى كلام جميل من دون أية خطوة فاعلة، وقد اتضح للجميع عجز أوروبا".

ويفرض الاتفاق قيودًا على برنامج إيران النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.

وقال روحاني إن "خطط الولايات المتحدة والصهاينة من صفقة القرن والاعتراف (الأمريكي) بالقدس عاصمة (لإسرائيل) وضم الجولان (السوري لإسرائيل) محكوم عليها بالفشل".

و"صفقة القرن" هو الاسم الإعلامي لخطة أمريكية مرتقبة لتسوية سياسية بالشرق الأوسط يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين، وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.

وطرح روحاني ما وصفها بـ "مبادرة هرمز للسلام"؛ بهدف تحقيق التقدم والرخاء، وتأسيس علاقات ودية، وإطلاق عمل جماعي لتأمين إمدادات الطاقة وحرية الملاحة.

وأشار إلى إن المنطقة "تقف على حافة الهاوية، وأي خطأ قد يشعل حريقًا كبيرًا".

ويتصاعد التوتر بين إيران ومجموعات حليفة لها في دول عربية من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وحلفاء خليجيين وغربيين لها من جهة أخرى، على خلفية ملفات، أبرزها: حرية الملاحة البحرية في ممرات المنطقة، وخاصة مضيق هرمز، وأمن منشآت النفط، والبرنامج النووي الإيراني.

وشدد روحاني على أن طهران سترد بحزم على أي اعتداء".

وخاطب قادة العالم قائلًا: "فلنستثمر في بناء مستقبل أفضل، بدلًا من الاستثمار في الحرب والعنف، ولنعد إلى العدالة والسلام والعهود.. وإلى طاولة المفاوضات".

وطرح على "كافة الدول التي تتأثر بتطور الأوضاع في الخليج" مبادرة باسم "تحالف الأمل" أو "مبادرة هرمز للسلام".

وأوضح أن هدفها هو "الارتقاء بالسلام والتقدم والرخاء لكل الشعوب المستفيدة من مضيق هرمز، وتأسيس علاقات ودية، وإطلاق عمل جماعي لـتأمين إمدادات الطاقة وحرية الملاحة".

وتابع: "يعتمد تحالف الأمل على الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول، وعدم المساس بالحدود الدولية، وتسوية الخلافات سلميًا، وعدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول".

وشدد على "أهمية مشاركة الأمم المتحدة في تحالف الأمل، فهذا أمر ضروري لنجاحه".

وأضاف أن وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، سيطلع ممثلي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة على تفاصيل التحالف .

وحذر روحاني من أن "التوجه الأمني تجاه الملاحة الدولية في الخليج يتسبب بمزيد من التعقيد".

ورأى أن "أمن المنطقة سيتحقق بخروج القوات الأمريكية.. الحل النهائي للسلام يأتي عبر الديمقراطية في الداخل والدبلوماسية في الخارج".

واستطرد: "إن كانت الشرارة بلغت أراضي الحجاز (يقصد الهجمات على شركة "أرامكو" النفطية بالسعودية) فيجب البحث عمن أشعل النيران.. أمن السعودية لن يتحقق باستدعاء الأجانب، ولن يتحقق إلا بوقف الاعتداء على اليمن".

ومنذ 2015، تقود السعودية تحالفًا ينفذ عمليات عسكرية في اليمن، دعمًا للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة قوات الحوثيين، المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.