كوفيد-19 يجبر إيران على فرض إغلاق صارم لأسبوع على الأقل

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 19.07.2021 16:13
واجهة أحد المحال التجارية في طهران AP واجهة أحد المحال التجارية في طهران (AP)

فرضت إيران إجراءات إغلاق واسعة في طهران ومحيطها بما في ذلك إقفال الدوائر الحكومية والمصارف لأسبوع على الأقل، مع ارتفاع عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا إلى مستويات شبه قياسية.

وتتزامن هذه الإجراءات مع عطلة عيد الأضحى الذي تحييه الجمهورية الإسلامية، أكثر دول الشرق الأوسط تأثرا بجائحة كوفيد-19، الأربعاء.

كما تأتي بعد تحذير الرئيس حسن روحاني من "موجة خامسة" للتفشي الوبائي، تعود بشكل أساسي لمتحورة دلتا شديدة العدوى.

وأعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة كوفيد-19 أن الإجراءات المشددة تشمل إقفال الدوائر الحكومية والمصارف في محافظتي طهران وألبرز المتجاورتين، اعتبارا من السادسة مساء اليوم (الاثنين) (13,30 ت غ) حتى صباح الاثنين المقبل (26 تموز/يوليو).

وسيمنع الدخول والخروج من المحافظتين باستخدام وسائل النقل الخاصة، بحسب الهيئة التي أعادت التذكير بضرورة إقفال المؤسسات التجارية غير الأساسية في المناطق المصنفة عند المستوى الأحمر، وهو الأعلى على مقياس التصنيف الوبائي المعتمد محليا.

وبموجب أرقام وزارة الصحة، تسبب كوفيد-19 في إيران بوفاة 87374 شخصا من أصل 3,548,704 مصابين، علما بأنه سبق لعدد من المسؤولين أن أكدوا أن الأرقام الرسمية تبقى ما دون الفعلية.

وأعلنت الوزارة الاثنين تسجيل 213 وفاة و25448 إصابة بفيروس كورونا في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

وتقترب حصيلة الإصابات اليومية هذه من تلك القياسية (25582 إصابة) التي أعلن عنها في 14 نيسان/أبريل الماضي.

وخلال اجتماع لهيئة مكافحة كوفيد-19 السبت، انتقد روحاني تراجع الالتزام بالإجراءات الوقائية، معتبرا أن ذلك هو أحد أسباب الزيادة في الإصابات.

وقال إن معدل التزام السكان بالإجراءات الوقائية "انخفض الى 48 بالمئة، وهذه نسبة متدنية جدا".

وأضاف "نظرا لعوامل عدة مثل الانتخابات (الرئاسية في 18 حزيران/يونيو)، تراجع الالتزام بالبروتوكولات الصحية، ونشهد حاليا زيادة في الإصابات على امتداد البلاد".

وهي المرة الأولى تعمد فيها السلطات الإيرانية لإقفال دوائر حكومية ومصارف بشكل كامل منذ بدء انتشار الوباء في البلاد في شباط/فبراير 2020.

ومنذ ذلك الحين، لم تفرض السلطات إجراءات إغلاق شامل على غرار تلك التي اعتمدتها العديد من دول العالم، عازية ذلك للظروف الاقتصادية الصعبة العائدة بالدرجة الأولى الى العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد.

وشكا المسؤولون الإيرانيون من تأثير العقوبات على إمكان استيراد لقاحات مضادة لكوفيد-19، لا سيما لصعوبة القيام بالتحويلات المالية اللازمة من أجل الحصول عليها.

ولا تزال حملة التلقيح الوطنية التي أطلقت في شباط/فبراير تمضي بشكل أبطأ مما كان مأمولا. ومن أصل إجمالي عدد السكان الذي يناهز 83 مليون شخص، تلقى 6,1 ملايين جرعة واحدة من لقاح مضاد لفيروس كورونا، في حين تلقى 2,2 مليون شخص فقط الجرعتين.

وسعيا لتعويض نقص اللقاحات المستوردة، عملت إيران على تطوير مشاريع لقاحات محلية. وأعلنت السلطات في الفترة الماضية، منح موافقة طارئة على استخدام اثنين من هذه اللقاحات.