نباتي: النموذج الاقتصادي الجديد ساعد تركيا على تجنب الركود

ديلي صباح
إسطنبول
نشر في 30.09.2022 13:43
آخر تحديث في 30.09.2022 17:29
وزير الخزانة والمالية التركي نورالدين نباتي الأناضول وزير الخزانة والمالية التركي نورالدين نباتي (الأناضول)

أوضح وزير الخزانة والمالية التركي نورالدين نباتي، أن تركيا كانت ستواجه الركود والتضخم ومشكلات كثيرة أخرى إذا لم تنفذ نموذجها الاقتصادي الجديد.

وفي إطار البرنامج الاقتصادي الذي يطلق عليه اسم نموذج الاقتصاد التركي، تعطي الحكومة الأولوية لمعدلات الفائدة المنخفضة بهدف تعزيز الصادرات والإنتاج والاستثمارات، لخفض التضخم وتحويل عجز الحساب الجاري المزمن في البلاد إلى فائض.

وقال نباتي متحدثاً في قمة التحول الاقتصادي والنماذج الجديدة التي عقدت في إسطنبول: "لو لم ننفذ النموذج الاقتصادي الجديد، لكُنّا اليوم نواجه ركوداً ومشاكل كثيرة ذات صلة إلى جانب مشكلة التضخم".

وأضاف أن الهدف الرئيسي للنموذج الذي دافع عنه الرئيس رجب طيب أردوغان، هو تمكين الاقتصاد من الدخول في مسار نمو مستدام وتجنب ما يسمى بـ "فخ الدخل المتوسط"، حيث تشهد الاقتصادات ركوداً دون وصول الدخل إلى مستويات الدول المتقدمة.

وتماشياً مع النموذج الجديد، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس إلى 12% في الشهرين الماضيين، ما فاجأ الأسواق بعد ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً في أغسطس/آب.

وكان البنك قد شرع في دورة خفض أسعار الفائدة منذ أكثر من عام، حيث خفض سعر إعادة الشراء لمدة أسبوع بمقدار 500 نقطة أساس إلى 14%، وظلت هذه النسبة ثابتة في الأشهر السبعة الأولى من العام.

فيما تجاوز معدل التضخم السنوي 80% الشهر الماضي مدفوعاً بشكل رئيسي بالارتفاع الشديد في أسعار المواد الغذائية والطاقة، والتي قفزت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، ومع ذلك، تبين أن الزيادة جاءت أقل مما كانت عليه في الأشهر السابقة، ما يشير إلى أن ضغط الأسعار قد يتباطأ.

وقال الوزير: "من الواضح أن السياسة المالية وحدها لن تكون كافية لنجاح النموذج، بل يجب أن تكون السياسة النقدية داعمة أيضاً".

وبالرغم من أن النموذج تلقى الكثير من الانتقادات المتحيزة، إلا أن نباتي أكد أنه بدأ في جذب انتباه الأوساط الاقتصادية الدولية.

وقال: "لا توجد مجموعة عامة من السياسات يمكن تطبيقها على جميع البلدان". مشيراً إلى أن "ليس على تركيا التصرف بسياسات مفروضة من أي أحد". وأكد أن النموذج الاقتصادي المتبع حالياً يتوافق مع واقع تركيا، وأن الحكومة تهدف إلى تجاوز فخ الدخل المتوسط من خلال إعطاء الأولوية للإنتاج المحلي ودعم القطاعات الاستراتيجية وزيادة الصادرات.

قرن تركيا

وبشكل منفصل، قال أردوغان يوم الأربعاء إن النموذج سيضمن استمرار النمو في تركيا بالرغم من كل التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي.

وأضاف إن "هذا القرن سيكون قرن تركيا" في إشارة إلى شعار حزب العدالة والتنمية الحاكم لانتخابات عام 2023 المقبلة.

وفي مقابلة تلفزيونية مع محطة سي إن إن تورك الخاصة أوضح الرئيس بالقول: "يتم تعديل توقعات النمو العالمي لعام 2022 نزولاً في جميع أنحاء العالم وبالرغم من ذلك، فإن نموذجنا الاقتصادي التركي سيثبت استمرار النمو، ولا شك في ذلك. وفي هذا السياق، أتوقع أن يحدث النمو عند مستوى 5% عام 2022. ويمكن أن يتحول إلى أفضل، ولكن ليس إلى أسوأ"

يذكر أن الاقتصاد التركي نما بنسبة 7.6% أفضل من المتوقع على أساس سنوي في الربع الثاني بفضل الطلب المحلي القوي والصادرات. وجعل هذا المعدل تركيا ثاني أسرع اقتصاد نمواً في مجموعة العشرين.

وكان الناتج المحلي الإجمالي للبلاد قد توسع بنسبة 7.5% على أساس سنوي في الربع الثاني. في حين انتعش الاقتصاد بقوة العام الماضي بعد جائحة كوفيد-19 ونما بنسبة 11.4%، وهو أعلى معدل له منذ عقد.