غارات جديدة للنظام على مواقع ب ي د.. وواشنطن تحذر من المساس بالتنظيم

وكالات
اسطنبول
نشر في 20.08.2016 11:29
آخر تحديث في 20.08.2016 12:46
غارات جديدة للنظام على مواقع ب ي د.. وواشنطن تحذر من المساس بالتنظيم

نفذت طائرات سورية أمس الجمعة، لليوم الثاني على التوالي غارات على مواقع لتنظيم ب ي د في مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا، في وقت نزح آلاف السكان خوفا من القصف والمعارك، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ومصادر محلية.

وأفاد المرصد بأن "طائرات النظام الحربية جددت الجمعة قصفها لمناطق في حي النشوة الغربية الخاضع لسيطرة تنظيم "ب ي د" واستهدفت موقعا لقوات الأمن الكردية "الأسايش".

ونفذت الطائرات الحربية وفق صحافي محلي ثماني ضربات على المدينة التي يسيطر "ب ي د" على ثلثي مساحتها فيما تسيطر قوات النظام السوري على الجزء المتبقي.

وفي بيان له اتهم جيش النظام "الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني (ب ي د) بتطويق مدينة الحسكة وقصفها بالمدفعية والدبابات واستهداف مواقع الجيش العربي السوري بداخلها". وقال الجيش إن القصف أدى إلى سقوط "عدد من الشهداء العسكريين والمدنيين"، على حد تعبيره.

وأضاف أن ذلك "استدعى رداً مناسباً من قبل الجيش العربي السوري باستهداف مصادر إطلاق النيران وتجمعات العناصر المسلحة المسؤولة عن هذه الأعمال الإجرامية".

واتهم الجيش السوري "ب ي د بالاستمرار في ارتكاب جرائمهم بهدف السيطرة على مدينة الحسكة".

وتدور منذ ليل الأربعاء اشتباكات عنيفة بين قوات الأسايش ومجموعات الدفاع الوطني الموالية لقوات النظام، على خلفية توتر في المدينة اثر اتهامات متبادلة بتنفيذ حملة اعتقالات خلال الأسبوعين الأخيرين، وفق المرصد.

وتصاعدت حدة هذه الاشتباكات الخميس بعد تنفيذ الطائرات السورية غارات على مواقع للأكراد للمرة الأولى منذ بدء النزاع في سوريا منتصف اذار/مارس 2011.

وقال المرصد أن الاشتباكات تواصلت الجمعة بين المقاتلين الاكراد والمقاتلين الموالين للنظام في القسم الجنوبي من المدينة متحدثا عن اسر المقاتلين الاكراد العشرات من عناصر النظام.

ودفعت الغارات والمعارك الالاف من سكان المدينة في المناطق تحت سيطرة الاكراد وتلك تحت سيطرة قوات النظام الى النزوح خوفا منذ يوم الخميس، وفق ما قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن.

وفي سياق متصل، هدّدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) النظام السوري بالرد على نيران قواته، في حال التعرض للمقاتلين التابعين لـ "قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش" الموجودين في سوريا.

جاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم البنتاغون، الرائد أدريان رانكين غالواي، أرسلها عبر البريد الإلكتروني، رداً على أسئلة حول تحليق مقاتلات تابعة للتحالف فوق مدينة الحسكة السورية، عقب قصف نفذته طائرات النظام في المنطقة..

وأضاف بهذا الخصوص "طائرات التحالف ستدافع عن قواتها على الأرض إذا ما تعرضت للخطر، وسنواصل مراقبة الأجواء عن كثب بحثاً عن أي محاولة للاقتراب من قواتنا".

وأوضح أن "القوات الجوية السورية قامت بتنفيذ غارة جوية ضد القوات البرية في محيط (مدينة) الحسكة" يوم الخميس.

وتابع "وكرد على هذا، هرعت طائرات التحالف إلى المنطقة، كإجراء احترازي لحماية قوات التحالف (الدولي لمحاربة داعش) العاملة في المنطقة، حيث لم يتأذ أي من عناصر قوات التحالف بغارة القوات الجوية السورية".

ولفت أن القوات الأمريكية اتصلت مباشرة بالقوات الروسية للاستفهام عن الأمر "حيث أشارت موسكو إلى عدم وجود طائراتها" في السرب المهاجم.

وفي ذات الرد عبر البريد الالكتروني، شدّد غالواي "كما قلنا في الماضي، فإنه من الأفضل للنظام السوري ألا يشتبك مع قوات التحالف أو شركائها".

وفي سبتمبر/ أيلول 2015، توصلت كل من الولايات المتحدة وروسيا إلى مذكرة تفاهم يتم بموجبها تنسيق حركة الطيران في الأجواء السورية، "لتجنب حدوث اصطدام بين الطائرات الروسية وقوات التحالف الدولي لمحاربة داعش".

من جهته، أفاد مصدر في الحكومة الأمريكية (رفض الكشف عن اسمه نظرًا لأنه غير مخول له بالتحدث عن الموضوع)، أن القوات الأمريكية الموجودة في الحسكة، هي بغرض مساعدة "قوات سوريا الديمقراطية".

وبالرغم من أن قوات سوريا الديمقراطية مؤلفة من عدة فصائل من المعارضة السورية المسلحة بما في ذلك التحالف العربي السوري، إلا أن مقاتلي "ب ي د" وجناحه العسكري "ي ب ك" يشكلان النسبة الأعظم منه.

وتصنف تركيا، منظمة "ب ي د" (الذراع السوري لـ "بي كا كا" الإرهابي)، في قائمة المنظمات الإرهابية، ورغم أن الولايات المتحدة تصنف الأخيرة في قائمة المنظمات الإرهابية إلا أنها ترفض وضع "ب ي د" ضمن نفس التصنيف، بل وتتعاون معه في محاربة "داعش" داخل سوريا.