العقل المدبر للانقلاب تلقى اتصالاً هاتفياً من القنصلية الأمريكية بعد المحاولة الفاشلة

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 29.03.2017 15:35
آخر تحديث في 29.03.2017 19:55
العقل المدبر للانقلاب تلقى اتصالاً هاتفياً من القنصلية الأمريكية بعد المحاولة الفاشلة

ذكرت مصادر في مكتب المدعي العام، اليوم، أن أحد العقول المدبرة التي تقف وراء المحاولة الانقلابية التي حدثت يوم 15 تموز/يوليو، الهارب عادل أوكسوز، قد تلقى اتصالاً هاتفياً من رقم مسجل لجانب القنصلية الأمريكية في إسطنبول.

ووفقاً لما أوردته وكالة الأناضول للأنباء، فقد اتصل، يوم 21 تموز/يوليو، شخص من رقم تابع للقنصلية الأمريكية بعادل أوكسوز المتهم بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية التي راح ضحيتها 248 مواطناً. وقالت الوكالة إن خبر الاتصال الهاتفي قد أكدته مصادر مقربة من مكتب المدعي العام في أنقرة.

من جانبها أشارت وكالة دوغان للأنباء أن التحقيقات لا تزال مستمرة.

في هذا الوقت، يتوقع أن يتم تقديم لائحة الاتهامات المتعلقة بالمحاولة الانقلابية في قاعدة أكنجي العسكرية في أنقرة، والتي تحوي عادل أوكسوز متهماً أساسياً فيها، إلى المحكمة يوم غد الخميس.

وقد وضعت أنقرة المدعو أوكسوز في "الفئة الحمراء" باعتباره أهم متهم مطلوب بتهمة الإرهاب وقد عرضت مكافأة قدرها 4 ملايين ليرة تركية (حوالي مليون دولار) لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله. ويعتقد أنه تمكن من الهرب إلى الخارج إذ باءت عمليات البحث عنه في الداخل بالفشل.

وتشير إحدى أوراق الاتهام بحق أوكسوز إليه باسم "الإمام" كمسؤول عن تغلغل جماعة غولن الإرهابية إلى سلاح الجو. ويتهم بتنظيم اجتماع لكبار الضباط في أنقرة. علماً أن التحصيل العلمي لعادل أوكسوز هو تحصيل ديني في الأساس.

ولا يزال أوكسوز هارباً بعد أن أُطلق سراحه بكفالة عقب إلقاء القبض عليه في قاعدة عسكرية في أنقرة خلال العملية الانقلابية. وهو متهم بالقيام بمحادثات مع ضباط عسكريين قبل الانقلاب ولتنسيق الجهود الانقلابية بإيعاز وموافقة شخصية من فتح الله غولن، زعيم الجماعة الإرهابية المقيم في الولايات المتحدة.

وتتهم السلطات التركية تنظيم غولن الإرهابي بالوقوف وراء محاولة 15 تموز الانقلابية التي تسببت باستشهاد 248 مواطناً كما برزت عناصر جديدة في القضية تُظهر العلاقة الوطيدة بين الجماعة الإرهابية والعساكر الذين انضموا إلى المحاولة الانقلابية.

كما تتهم أنقرة الولايات المتحدة بالمماطلة في تسليم زعيم التنظيم، فتح الله غولن، الذي يعيش في منفاه الاختياري في ولاية بنسلفانيا. وتطالب تركيا السلطات الأمريكية باعتقال فتح الله غولن مؤقتاً حتى لا يهرب إلى بلد آخر. ولم تستجب واشنطن إلى الطلبات التركية بعد.