الحرب على الإرهاب والعلاقات مع روسيا يتصدران مباحثات قمة الناتو ببروكسل

ديلي صباح
إسطنبول
نشر في 31.03.2017 15:30
آخر تحديث في 31.03.2017 18:41
وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف الناتو (EPA) وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف الناتو (EPA)

انعقدت اليوم الجمعة، في العاصمة البلجيكية بروكسل، قمة وزراء الخارجية لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لمناقشة عدة ملفات وقضايا إقليمية ودولية تهم دول الحلف.

غير أن الهدف الأساسي للقمة هو التحضير للقمة المرتقبة لزعماء دول الحلف المقرر عقدها في 25 مايو/أيار المقبل وسيحضرها لأول مرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي تصريحات صحفية قبيل القمة قال الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ: "سيبحث وزراء خارجية الحلف في قمة اليوم عدة ملفات أهمها العلاقات عبر الأطلسي وتعزيز الروابط بين أوروبا وأمريكا، وسبل تقوية الحلف وزيادة فعاليته في مكافحة الإرهاب إلى جانب علاقات الحلف مع روسيا".

ويتصدر ملف مساهمات الدول الأعضاء في الحلف موضوع المباحثات؛ بعد أن عاد إلى الواجهة من جديد مع طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من دول مثل ألمانيا، مزيداً من المساهمة في ميزانية الحلف.

وحسب معطيات الناتو، فإن الولايات المتحدة تكفلت وحدها بـ 72% من ميزانية الحلف التي بلغت 921.5 مليارا العام المنصرم، إذا خصصت 664 مليار دولار للانفاق العسكري.

أما ألمانيا التي يطالبها ترامب بزيادة مساهمتها من أجل الناتو، فخصصت العام الماضي، 1.20% فقط من دخلها القومي للدفاع؛ في حين بلغ المعدل لدى إيطاليا التي تعد من أهم اقتصادات أوروبا 1.11%.

وكانت دول الحلف قد تبنت قراراً في قمة 2014، يقضي برفع الإنفاق العسكري في كل دولة إلى ما يعادل 2% على الأقل من دخلها القومي السنوي حتى عام 2024.

وكان الأمين العام للحلف قد صرح في وقت سابق قبيل القمة أن الأمر لا يتعلق بالسيولة النقدية فقط، بل يشمل المشاركة في قوات الناتو وتعزيز قدراته والالتزام بالتعهدات.

وفي أول مشاركة له في اجتماع للحلف، دعا وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الحلفاء الأوروبيين إلى زيادة إنفاقهم للأمور الدفاعية لتصل إلى 2% من إجمالي الناتج الداخلي بحلول 2024.

وقال تيلرسون أمام نظرائه السبعة والعشرين: "ينبغي أن يكون هدفنا هو الاتفاق خلال اجتماع القادة في أيار/مايو على أن يكون جميع الحلفاء بحلول نهاية السنة إما التزموا بالخطوط العريضة التي تعهدوا بها أو وضعوا خططا تحدد بوضوح كيف سيتم الايفاء بهذه التعهدات".

وكانت العلاقة بين الناتو والإدارة الأمريكية الجديدة قد بدأت بداية صعبة بعد وصف الرئيس الأمريكي ترامب الحلف أنه "قد عفا عليه الزمن" وانتقاده للدول الأعضاء خاصة ألمانيا بعدم الالتزام بتعهداتها المالية تجاه الحلف، بعد الزيارة الأخيرة التي أجرتها المستشارة الألمانية ميركل إلى واشنطن.

كما اعتذر وزير الخارجية الأمريكية عن حضور القمة نظراً إلى ارتباطه بزيارة إلى روسيا في الفترة المقررة لعقد القمة. الأمر الذي اعتبر إشارة واضحة على عزم الإدارة الأمريكية تغيير سياستها وطريقة تعاملها مع الحلف. ما دفع الناتو إلى تقديم موعد القمة الذي كان مقرراً في الفترة من 5 إلى 6 أبريل/نيسان لتعقد اليوم 31 مارس، وذلك لتمكين وزير الخارجية الأمريكي من الحضور.

ملف أخر ألقى بظلاله على القمة وهو علاقات الحلف مع روسيا. إذ سبق القمة اجتماع مشترك بين سفراء روسيا ووزراء خارجية الدول الأعضاء في الحلف.

ووصف ستولتنبيرغ، هذه الجلسة بالهامة على طريق التوصل إلى الشفافية في العلاقات بين الطرفين.

وتعتبر الجلسة مهمة على خلفية تزايد النشاط العسكري لروسيا عند حدود بعض الدول الأعضاء. وتبادل الطرفان خلال الجلسة المعلومات حول الوضع العسكري كما شهدت إحاطات قدمها خبراء عسكريون من الطرفين حول نشر فرق عسكرية إضافية في منطقة غرب روسيا، ونشر 4 كتائب للناتو في دول البلطيق وبولندا.

كما أن وزير الخارجية الأمريكي كان قد أدان العدوان الروسي على أوكرانيا" قائلاً: "نريد مناقشة وضع الحلف في أوروبا لا سيما في أوربا الشرقية ردا على العدوان الروسي في أوكرانيا وغيرها".