نائبة بالبرلمان التركي: "داعش" و "بي كا كا" يستغلان الأطفال في أعمالهم الإرهابية

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 24.02.2018 00:00
آخر تحديث في 24.02.2018 13:09
أطفال مجندين في منظمة بي كا كا الإرهابية أطفال مجندين في منظمة "بي كا كا" الإرهابية

قالت فاطمة بنلي، نائب رئيس لجنة التحقيق في مجال حقوق الإنسان بالبرلمان التركي، إن تنظيمي "داعش" و"بي كا كا" الإرهابيين، يقومان باستغلال الأطفال وتجنيدهم قسريا لاستخدامهم في عمليات انتحارية وإرهابية.

وأوضحت "بنلي" البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، أنه لا فرق بين تنظيم "داعش" الذي يستخدم الأطفال في عملياته الانتحارية، وتنظيم "بي كا كا" الذي يجند الأطفال قسرا ويقحمهم بعمليات إرهابية ضد تركيا.

وبيّنت أن عملية "غصن الزيتون" التي أطلقتها القوات التركية بمنطقة عفرين، شمال غربي سوريا ضد التنظيمات الإرهابية "ي ب ك/ بي كا كا" و"داعش"، تستحوذ على أهمية بالغة من ناحية حماية الحدود التركية، بنفس القدر من الأهمية بالنسبة إلى السوريين الذين ينتظرون استتباب الأمن في مناطقهم كي يعودوا إليها.

وأضافت بنلي، أن من بين العوامل التي تجعل عملية "غصن الزيتون" مهمة، أنها ترمي إلى حماية الأطفال الذين تم تجنيدهم قسرا من قِبل تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي في سوريا.

وتابعت "لعل العبارة الشهيرة التي نطق بها عالم النفس الأمريكي أبراهام ماسلو (إذا كان كل ما تملكه هو مطرقة، فكل شيء حولك سيبدو كالمسامير)، تشخّص حالة أولئك الذين لا يمتلكون عاطفة سوى الغضب، ولا يتوانون عن توجيه الاتهامات ضدّ تركيا، وهو ما دفع تركيا لإطلاق عملية غصن الزيتون".

وأكملت "إذ لا توجد دولة حول العالم تسمح بأن تتمركز منظمة إرهابية مدججة في الأسلحة الثقيلة قرب حدودها".

وذكرت البرلمانية التركية أن التقارير الدولية تؤكد أن تركيا "من أكثر الدول التي عانت الإرهاب"، مشيرةً أن أنقرة تهدف من خلال مكافحة الإرهاب، إلى حماية نفسها ودول الجوار من خطر التنظيمات الإرهابية.

واستطردت "على اعتبار أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي، فإنها بهذا الكفاح، تحمي حدودها والحدود الجنوبية للناتو أيضا".

وذكّرت بنلي، بتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي قال فيها إن "غصن الزيتون ستوفر عودة آمنة للسوريين الذين لجؤوا إلى تركيا منذ بداية الحرب الداخلية في بلادهم، وذلك على غرار عودة مئات الآلاف إلى ديارهم عقب عملية درع الفرات".

وأكدت أن بلادها ليست بحاجة إلى أراضي دولة أخرى ولا تطمع بشبر واحد منها، وأن هدف أنقرة الوحيد هو تأمين الحماية لحدودها، ولذلك تقوم بعملية غصن الزيتون بالتعاون مع الجيش السوري الحر.

البرلمانية التركية، شددت أيضا على أن الذين سيعيشون في سوريا، هم السوريون أنفسهم، وأن استخدام الأطفال في ميادين القتال والعمليات الإرهابية، حقيقة لا تخفى على أحد.

وأوضحت أن تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي لم يكتف بالاعتداء على أمن سكان عفرين ومحيطها، بل تعدى ذلك وأخذ الأطفال من أحضان أسرهم، وجنّدهم عنوة لتنفيذ عملياته الإرهابية.

وأشارت بنلي، إلى وجود أطفال بين الإرهابيين الذين تم القبض عليهم خلال العمليات العسكرية الجارية في منطقة عفرين، وأن تصريحات هؤلاء الأطفال تؤكد أنهم التحقوا بصفوف التنظيم الإرهابي عنوة بعدما تم اختطافهم وتدريبهم على حمل السلاح قسرا.

وأردفت "ما يحدث مع هؤلاء الأطفال الذين تمّ استخدامهم في عمليات انتحارية (من قبل ب ي د/ بي كا كا) أو الذين سيتم استخدامهم، يكشف للعالم أجمع مدى المعاملة غير الإنسانية التي يتعامل بها التنظيم مع الأطفال".

وأكملت "رغم أن القوانين الدولية لا تسمح بتجنيد من هم أصغر من 18 عاما، إلا أن التنظيم الإرهابي لا يبالي بحياة الأطفال ويعطيهم السلاح ويجبرهم على الحرب لتحقيق أهدافه، والجهات الدولية التي تدعم هذا التنظيم يتعمدون عدم رؤية استغلال التنظيم للأطفال".

وأكّدت بنلي أن سجل تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" فيما يخص تجنيد الأطفال واستخدامهم في الفعاليات الإرهابية حافل وطويل، وأنه سبق للتنظيم أن قام باختطاف الأطفال وتجنيدهم وتدريبهم على السلاح في قضاء سنجار، شمالي العراق، وتسبب في مقتل العديد منهم.

البرلمانية التركية، أشارت أيضا إلى أن إرهابيين من تنظيم "داعش" التحقوا بصفوف "ب ي د" بعد عملية محافظة الرقة السورية، إذ حلقوا لحاهم وانضموا إلى صفوف التنظيم الإرهابي الآخر.

وتابعت "تركيا لا تسعى من خلال عملية عفرين إلى توفير أمن حدودها ومواطنيها فحسب، بل تعمل من أجل نشر السلام والاستقرار بالمنطقة برمتها، ومع انتهاء عملية عفرين سيُتاح للسوريين العودة الآمنة لديارهم، وسيتخلّص هؤلاء الأطفال من ظلم التنظيم الإرهابي والتجنيد القسري الذي تعرضوا له".

ومنذ 20 يناير/كانون الثاني الماضي، يستهدف الجيشان التركي و"السوري الحر"، ضمن عملية "غصن الزيتون"، المواقع العسكرية لتنظيمي "ب ي د/ ي ب ك/ بي كا كا" و"داعش" الإرهابيين، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار.