مدينة "شيلة" ملاذ سكان إسطنبول الآمن بعيداً عن الوباء

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 07.10.2020 13:50
شيلة الأناضول شيلة (الأناضول)

تطورت منطقة شيلة القريبة من مدينة إسطنبول، بعد أن كانت قرية صيد صغيرة تطل على البحر الأسود، لتصبح وجهةً شهيرةً لقضاء العطلات والإجازات لسكان إسطنبول بالدرجة الأولى وللكثير من السياح والمصطافين. وقد بدأت مؤخراً تستضيف زوارها وتوفر لهم ملاذاً آمناً بعيداً عن حياة المدينة الصاخبة التي تفشت فيها جائحة كوفيد-19.

وتكتظ شواطئ "شيلة" عادةً وشوارعها ومطاعمها بالسياح في عطلات نهاية الأسبوع، وفيها الكثير من المنازل الصيفية المملوكة لأبناء إسطنبول الذين اعتادوا قضاء الموسم السياحي فيها نظراً لقربها وسهولة الوصول إليها بعد انقضاء نهارات العمل.

وقد جعل استمرار الطقس الجيد هذا الخريف، بالإضافة إلى الخوف من جائحة الفيروس المستجد في أكثر مدن تركيا ازدحاماً، مدينة "شيلة" واحدةً من أكثر المناطق النائية شهرةً في إسطنبول. وألغى المصطافون وأصحاب المنازل الصيفية خطط عودتهم إلى المدينة في سبتمبر. ولا يزال معظمهم يواصل الاستمتاع بالشواطئ الرملية الساحرة التي لا يعتريها الازدحام إلا في عطلات نهاية الأسبوع. ويؤكد القاطنون هناك أنهم يشعرون بالأمان في هذه المدينة الخلابة أكثر من المناطق السكنية وأماكن العمل المركزية في إسطنبول حيث لا مفر من الازدحام.

وفي حديثه إلى وكالة الأنباء عبّر المواطن "ظافر بولات" عن سعادته بعد استقراره في "شيلة" منذ شهر مايو، حيث تحول عمله إلى المنزل عبر الشبكة، كما تحول أبناؤه إلى التعليم عن بعد فقرر تمديد إقامته وتخلى عن نية العودة إلى إسطنبول واستبدلها بنية البقاء في المدينة الجميلة لأطول فترة ممكنة قائلاً: "لا ننوي العودة قريباً لأن المكان مريح لنا وللأطفال بشكل خاص. لقد سئموا من البقاء في المنزل في إسطنبول، لكنهم يستطيعون الذهاب هنا إلى أي مكان يرغبون به بحرية مطلقة".

أما "جمال الدين أولاش" الذي اعتاد أن يقضي إجازته الصيفية في "شيلة" على مدى العقدين الماضيين، فهو لا يعتقد أن العودة إلى إسطنبول فكرة جيدة في هذا الوقت. وقد عبر عن رأيه بالقول: "إسطنبول مزدحمة للغاية. والجو في شيلة هادئ والبيئة هنا أنظف. أنا أفضل البقاء في شيلة لأنني أعاني من مرض مزمن".