أصداء تجمع "الديمقراطية والشهداء" التاريخي في الإعلام الغربي

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 08.08.2016 09:42
أصداء تجمع الديمقراطية والشهداء التاريخي في الإعلام الغربي

أولت وسائل الإعلام الأمريكية، اليوم الإثنين، اهتماماً نسبياً بتجمع "الديمقراطية والشهداء" التاريخي الذي شهده ميدان "يني قابي" بمدينة اسطنبول، للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذتها مجموعة محدودة من الجيش تابعة لمنظمة "الكيان الموازي" الإرهابية.

فقد أوردت وكالة أسوشيتد برس خبر تجمع "الديمقراطية والشهداء" عبر موقعها على الإنترنت، تحت عنوان "مظاهرة عملاقة مناهضة للانقلاب، تملأ ساحل اسطنبول".

وأرفقت الخبر بمشهد مصوّر للتجمع وعشرين صورة فوتوغرافية، مشيرةً أنَّ ميدان "يني قابي" تحول إلى "بحر من اللونين الأحمر والأبيض" في إشارة إلى لوني العلم التركي الذي كان يلوح به المواطنون الأتراك المشاركون في الميدان.

ولفتت الوكالة الأمريكية إلى أنَّ التجمع تجاوز الأحزاب السياسية التركية وأظهر وحدة الشعب، كما سلطت الضوء على جلوس زعيمي أكبر حزبين معارضين إلى جانب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

أما صحيفة "وول ستريت جورنال"، فأوردت خبرها تحت عنوان "الأتراك يحتشدون لأجل الاحتفال بإفشال المحاولة الانقلابية".

ووصفت الصحيفة التجمع بـ "الرائع"، مشيرةً إلى وجود زعماء أحزاب المعارضة ورئيس هيئة الأركان، إلى جانب الرئيس أردوغان، إضافة إلى "مليون" مواطن تركي، بحسب تقديراتها.

وركّز مراسل الصحيفة في اسطنبول على قول أردوغان في خطابه عن الحشد الكبير "صدقوني هذا المنظر (التجمع) يهزم أعداء دولتنا اليوم، كما هزمهم يوم 16 تموز (يوم اندحار الانقلاب)".

فيما عنونت صحيفة يو أس إيه توداي (USA TODAY) خبرها بـ"التيارات في تركيا تجتمع من أجل الديمقراطية". وتطرقت إلى مديح أردوغان بحق الشهداء الذي تصدوا للمحاولة الانقلابية الفاشلة.

أما قناة "سي إن إن"، فلم تخصص أي خبر في موقعها على الإنترنت حول التجمع، على خلاف ما فعلته حين كانت تنقل عبر البث المباشر لساعات، أحداث "غزي بارك" التي شهدها ميدان "تقسيم" بمدينة اسطنبول نهاية مايو/أيار 2013.

أما صحف نيويورك تايمز وواشنطن بوست وقناة أي بي سي نيوز، فأوردت الخبر نقلاً عن وكالة أسوشيتد برس.

الصحافة الفرنسية من جانبها، لم تأخذ من التجمع ومما قيل فيه سوى موضوع إعادة العمل بحكم الإعدام، فركزت عليه متناسيةً مشاعر الوطنية وحرص الشعب التركي على المحافظة على ما حققه، تحت ظل حزب العدالة والتنمية، من مكتسبات وحقوق.

أما تجمع "الديمقراطية والشهداء" فهو الأكبر في تاريخ تركيا من حيث حجم المشاركة فيه، إذ بلغ عدد المشاركين نحواً من 5 ملايين شخص بحسب تحليل ميداني أجرته الشرطة التركية عبر حساب عدد الأشخاص في المتر المربع الواحد بالميدان، إضافة إلى المتظاهرين في الشوارع المؤدية للميدان.

ويعتبر التجمع تتويجًا لمظاهرات "صون الديمقراطية" التي شهدتها ميادين معظم المدن والولايات التركية، منذ ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، في 15 يوليو/ تموز الماضي، تلبية لدعوة وجهها الرئيس أردوغان للجماهير.

وشارك في التجمع إلى جانب أردوغان، رئيس البرلمان إسماعيل قهرمان، ورئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، بصفته رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، ورئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال قليجدار أوغلو، ورئيس حزب الحركة القومية المعارض دولت بهجه لي، إضافة إلى رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، ورئيس الشؤون الدينية محمد غورماز، وعدد آخر من المسؤولين.