هجمات بروكسل.. البكراوي كان معتقلاً واستخدم مصطلح "القطط" بدل الأسلحة

وكالة الأنباء الفرنسية
اسطنبول
نشر في 05.06.2016 16:01
آخر تحديث في 05.06.2016 16:03
هجمات بروكسل.. البكراوي كان معتقلاً واستخدم مصطلح القطط بدل الأسلحة

خالد البكراوي انتحاري مترو بروكسل والمشارك لوجستيا في اعتداءات باريس، أوقف قبل ثلاثة أسابيع من هجمات العاصمة الفرنسية في إطار تحقيق حول شراء أسلحة ثم أفرج عنه واختفى حتى 22 آذار/مارس، يوم عمد إلى تفجير نفسه.

بدأ كل شيء صيف 2015. فقد لفت الأنظار شخصان اشتريا أربعة عشر ممشطا فارغا لبندقية كلاشنيكوف من محل لبيع الأسلحة في منطقة والونيا.

وفي أعقاب عمليات تعقب وتنصت، تركزت التحقيقات على البكراوي (26 عاما) المتهم بعملية سطو ويتنقل منذ كانون الثاني/يناير 2014، في إطار حرية مشروطة، وكان يجري اتصالات هاتفية "يومية تقريبا" بأحد المشتبه بهم، كما قال لفرانس برس مصدر قريب من التحقيق، مؤكدا معلومة نشرتها صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية.

واعتقل هذا البلجيكي وأخضعت شقته للدهم والتفتيش. وعثر فيها على جهاز للتشويش وجهاز آخر لتحديد الموجات، يستخدم لكشف الآلات الخاضعة للتنصت، فيما أدى التدقيق في جهاز الكومبيوتر الذي يستخدمه، إلى العثور على عدد كبير من الأناشيد وأشرطة الفيديو الجهادية، بحسب المصدر.

وكشف التنصت عن وجود اتصالات هاتفية غامضة بين البكرواي وأحد المشتبه بهم، أشارا فيها إلى قطط "وبرها طويل" والى "أجناس خاصة". قال المحققون إن هذه الرموز تهدف إلى إخفاء عملية اتجار بالأسلحة.

وينفي البكراوي الذي وضع في الحبس على ذمة التحقيق في 21 تشرين الأول/أكتوبر، هذه التهم جملة وتفصيلا، مؤكدا أن "لا علاقة له بشراء هذه المماشط"، وانه أراد بيع "مجموعة من الأدوات الكهربائية المنزلية" والتخلص من قط لان زوجته حامل.

وقد اخلي سبيله لعدم توافر الأدلة.

وقال المحامي اوليفييه موريس الذي يمثل حوالى ثلاثين من المدعين بالحق العام في باريس "لا يقتصر هذا الضعف الكبير على الأجهزة البلجيكية، لكنه ينسحب أيضا على جميع الأجهزة الأوروبية".

كما قال فيليب ستيبنيفسكي، المحامي الآخر عن الضحايا، إن "الخلل يتأتى من أجهزة الاستخبارات التي لم تزود في تلك الفترة الأجهزة القضائية بالعناصر التي تتيح تقويم خطورته بالدقة المطلوبة".

ولم تشأ النيابة الاتحادية البلجيكية التي اتصلت بها وكالة فرانس برس التعليق حول هذا الموضوع.

ولا يعرف المحققون أن البكراوي استأجر قبل أسابيع من وضعه في الحبس على ذمة التحقيق، شقة باسم مستعار في شارلوروا سيقيم فيها عبد الحميد اباعود، الذي يسود الاعتقاد انه خطط لاعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر، وبلال حدفي، أحد انتحاريي سان-دوني.

كذلك استأجر البكراوي، المقرب من محمد بقالي، المساعد الآخر في الخلية الجهادية، المسجون في بلجيكا والذي طلبت فرنسا مؤخرا تسليمه، شقة باسم مستعار أيضا في منطقة فوريست ببروكسل، وسيختبىء فيها صلاح عبد السلام خلال فراره، وهو الوحيد في المجموعة الباريسية الذي ما زال على قيد الحياة.

وفي نيسان/ابريل، كتب تنظيم داعش الذي أعلن مسؤوليته عن الاعتداءات في مجلته "دابق" على الانترنت، إن "جميع الاستعدادات لغزوتي باريس وبروكسل قد بدأت معه ومع شقيقه البكر إبراهيم (الانتحاري الذي نفذ الاعتداء في مطار بروكسل). لقد اشتريا أسلحة واستأجرا شققا وأعدا خططا".