تعرف على أهم تقنيات إدارة الغضب الناجم عن الزحام المروري

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 27.12.2023 18:03
تثقيف الأطفال مروريا في بلدية الخليلية. 27/12/2023 الأناضول تثقيف الأطفال مروريا في بلدية الخليلية. 27/12/2023 (الأناضول)

في صخب حركة المرور، من غير المستغرب أن يصاب الكثير منا بحالات نفسية مثل التوتر والغضب والقلق والإحباط.

ومع ذلك، يجب أن نُبقي أنفسنا تحت السيطرة، كما أوضحت أخصائية علم النفس السريري رابعة ياووز التي تؤكد أن إدارة الغضب الناجم عن ازدحام حركة المرور، أمر يمكن تحقيقه بالفعل.

وقالت ياووز من جامعة ستانفورد: "من الشائع أن نشعر بالغضب بسبب انتهاكات قواعد المرور أو الازدحام العرضي. وفي بعض الأحيان، بعد يوم عمل طويل، يمكن أن تؤدي الساعات التي نقضيها في زحمة المرور بالإضافة إلى عوامل مثل الجوع والعطش والتعب، إلى تصعيد غضبنا إلى مستوى لا يمكن السيطرة عليه" لافتةً الانتباه إلى الأسباب الكامنة وراء الغضب في مثل هذه المواقف.

وأوضحت: "من الضروري التفكير في سبب شعورنا بالغضب واستكشاف الأسباب الجذرية الكامنة وراءه. إن إدراك أن الاحتياجات المتعددة التي لم تتم تلبيتها قد تكمن وراء هذا الغضب، وتمثل أمراً بالغ الأهمية. فعلى سبيل المثال، عندما ينتهك شخص ما قاعدة مرور، من المهم أن نتذكر أننا قد ننتهكها أيضاً عن غير قصد. وقبل أن نغضب في مثل هذا السيناريو، من المهم أن نأخذ في الاعتبار وجهة النظر هذه. وإذا كنا، في مثل هذه المواقف، نعتقد أن الغضب وسيلة لحل المشكلات، فإن احتمال اللجوء إليه يزيد. ومع ذلك، هناك طرق للاستفادة من الغضب دون فقدان السيطرة، ويمكن للأفراد الذين يمتلكون مهارات سلوكية غنية إدارة غضبهم بفعالية".

وتقدم ياووز أيضاً اقتراحات لإدارة الغضب الناجم عن حركة المرور: "إن فهم ما يثير غضبك والتعرف على المواقف التي تشعر فيها بالغضب أمر ضروري. وعلى سبيل المثال، يعد الشعور بالغضب أثناء الازدحام المروري أمراً شائعاً، ولكن تقبل ذلك بقول: كل شيء يبدو مزعجاً الآن لأنني متعب، لكنني لن أشعر بهذه الطريقة بعد أن أرتاح قليلاً. هذا بحد ذاته قد يكون نقطة بداية جيدة للسيطرة على غضبك".

بالإضافة إلى ذلك، فإن تحديد الظروف أو الأوقات التي يشتد فيها الغضب، يمكّننا من الاستعداد بشكل مختلف لهذه المواقف، كما ذكرت عالمة النفس ياووز: "يميل معظم الناس إلى الشعور بالغضب أكثر عندما يكونون متعبين أو جائعين أو في عجلة من أمرهم. وإذا استطعنا إدراك ذلك، للتخفيف من هذه المخاطر، يمكننا في بعض الأحيان منع حدوث الغضب. وعلى سبيل المثال، يعد الحصول على قسط كاف من النوم وعدم تخطي وجبات الطعام وأخذ فترات راحة بعد التعب والتخطيط لتجنب التسرع، مجرد تدابير قليلة تتطلب علاوةً على ذلك، أن يمارس المرء تمارين التنفس والاستماع إلى الموسيقى الهادئة أثناء الرحلة".