الكونغرس الأميركي يعطل فيتو أوباما ويقر قانوناً يستهدف السعودية

وكالة الأنباء الفرنسية
اسطنبول
نشر في 29.09.2016 09:41
آخر تحديث في 29.09.2016 10:05
الكونغرس الأميركي يعطل فيتو أوباما ويقر قانوناً يستهدف السعودية

عطل الكونغرس الأميركي للمرة الأولى في عهد باراك أوباما، الأربعاء، فيتو رئاسياً وأصدر قانوناً يسمح لأقارب ضحايا 11 ايلول/سبتمبر بمقاضاة السعودية، في نكسة للرئيس الذي حاول بكل قوته وأد هذا التشريع لأنه يرى فيه خطراً على الأمن القومي.

هذا التصويت النادر يعتبر ضربة للرئيس الأميركي الذي لم يسبق أن تم تعطيل أي فيتو له رغم سيطرة الجمهوريين على الكونغرس بمجلسيه. وقد استخدم أوباما حق النقض 12 مرة منذ وصوله إلى البيت الأبيض.

وأيد 348 نائباً في مجلس النواب تعطيل الفيتو الرئاسي في مقابل 77 صوتاً، وذلك بعيد تصويت مماثل في مجلس الشيوخ.

وكان أوباما استخدم الفيتو يوم الجمعة الماضي ضد هذا القانون الذي يسمح لأقارب ضحايا اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر بملاحقة السعودية، حليفة الولايات المتحدة والتي لم يتم تأكيد تورطها في الهجمات إنما 15 من بين قراصنة الجو ال19 الذين نفذوا الاعتداءات التي أسفرت عن نحو ثلاثة آلاف قتيل في العام 2001، كانوا سعوديين.

وكان مجلس الشيوخ صوت في وقت سابق الأربعاء بشبه إجماع على تعطيل الفيتو الرئاسي.

وصوت 97 من أعضاء مجلس الشيوخ تأييدا لتجاوز فيتو الرئيس، في مقابل صوت واحد مؤيد لاوباما، هو السيناتور هاري ريد زعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس.

ويعتبر الرئيس الأميركي أن هذا القانون من شأنه أن يقوض مبدأ الحصانة التي تحمي الدول (ودبلوماسييها) من الملاحقات القانونية كما أنه قد يعرض الولايات المتحدة لدعاوى قضائية أمام المحاكم في جميع أنحاء العالم.

وقال أوباما في رسالة إلى القادة الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ إن القانون "لن يحمي الأميركيين من الهجمات الإرهابية، ولن يعزز فعاليتنا في الرد على هجمات مماثلة"، ولكن من دون جدوى.

بدوره، أعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان معارضته الشديدة للقانون، قائلاً: "ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن القومي للولايات المتحدة"، وتبعات على "الموظفين الحكوميين الذين يعملون من أجل بلادهم في الخارج".

* "قليل من العدالة"

وندد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست بتصويت الكونغرس، قائلاً إن "واقع أنه لم يتم إعلام مجلس الشيوخ الأميركي إلا مؤخراً بالأثر السلبي لهذا القانون على قواتنا المسلحة ودبلوماسيينا هو المحرج".

وأوضح إرنست أن التصويت "ربما يكون أكثر شيء محرج قام به مجلس الشيوخ الأميركي منذ العام 1983".

ورحب المتحدث بـ"شجاعة" السيناتور هاري ريد لتصويته بالرفض.

لكن المدافعين عن قانون "العدالة ضد رعاة الأعمال الإرهابية" (جاستا) يشددون على حاجة الضحايا إلى تحقيق العدالة ويعتقدون أن معارضة إدارة أوباما مردها الخوف من إثارة غضب الرياض.

وقد أثار النص بالفعل ضجة في دول الخليج التي يسود التوتر علاقاتها مع إدارة أوباما المتهمة بنظرهم، من بين أمور أخرى، بإعادة إيران إلى الساحة الدبلوماسية.

من جهته اعتبر رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق والمدافع الشرس عن المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب، أن الفيتو الذي وضعه أوباما يشكل "إهانة" لأسر الضحايا. ونشرت حملة ترامب بيانا لجولياني يرحب فيه بنتيجة التصويت.

وندد جولياني أيضا بالغياب "المخجل" لمرشح هيلاري كلينتون لمنصب نائب الرئيس السناتور تيم كاين عن جلسة التصويت الأربعاء، رغم إعلان المرشحة الديموقراطية عبر حملتها في وقت سابق تأييدها القانون.