مدير المخابرات الأمريكية: لا نمتلك عصا سحرية للمشاكل السورية

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 15.09.2016 11:19
مدير المخابرات الأمريكية: لا نمتلك عصا سحرية للمشاكل السورية

قال جون برينان، مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي أي أيه)، إن بلاده لا تمتلك "حلاً سريعاً" ولا "عصا سحرية" لجميع المشاكل السورية، مضيفاً أنه "خلال 36 عاماً من عملي في قضايا الأمن الوطني، فإن سوريا هي أكثر المشاكل التي مرت علي تعقيداً".

وأوضح برينان خلال حوار له في "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" (مستقل) في واشنطن، أمس الأربعاء، أن "عدم وجود حل سريع للمشاكل السورية مرجعه إلى كثرة الأطراف الداخلية والخارجية المتصارعة والانقسام الطائفي، وسنوات من قمع مارسته عائلة الأسد التي أخمدت تطلعات البلاد إلى الديمقراطية".

ولفت إلى أن "هنالك كثيرون يتذمرون من عجز الولايات المتحدة عن الذهاب إلى هناك وحل الكثير من تلك القضايا، في الحقيقة أتمنى لو أن لدينا عصا سحرية لحل تلك المشاكل التي بالرغم من وجودها، فإن واشنطن مشكورة لمجرد المحاولة".

وتابع: "من الطيب أن تواصل الولايات المتحدة محاولتها لإنهاء المعاناة الإنسانية، وإراقة الدماء التي تحدث هناك، لكني اعترف أننا لا نملك حلولاً يمكن فرضها وإجبار الناس على اتباعها".

مدير الـ "سي آي أي" أكد أن حل الأزمة السورية "سيحتاج إلى عدة سنوات"، مشدداً على أن "الربيع العربي كان إيذاناً بحلول مرحلة جديدة في تاريخ الشرق الأوسط، إلا أنه مازال هنالك طريق طويل قبل أن تضرب مبادئ الديمقراطية جذورها في الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها ليكون قادراً على مواجهة التحديات الشديدة الجدية التي تواجهه".

وفي وقت متأخر من مساء الجمعة الماضي، أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري توصله مع نظيره الروسي سيرغي لافروف إلى اتفاق بشأن خطة لوقف إطلاق النار في سوريا.

وقال كيري في مؤتمر صحفي حينها: "نعلن عن توصلنا لترتيبات تهدف لوقف إطلاق النار، وتمهيد الطريق أمام حل الصراع القائم في سوريا".

وأوضح الوزير الأمريكي أنه بموجب هذه الترتيبات ستبدأ الهدنة ليل الأحد/الإثنين الماضي، لافتاً أنه إذا ما استمرت هذه الهدنة لمدة أسبوع، فستقوم الولايات المتحدة وروسيا بإنشاء "مركز مشترك لمحاربة تنظيم داعش وجبهة النصرة (التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام)".

وبعد صمود الاتفاق لسبعة أيام، يبدأ التنسيق التام بين واشنطن وموسكو في قتال تنظيم داعش وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)، دون أي إشارة للحل السياسي أو حديث عن المليشيات الطائفية التي تساند النظام السوري؛ الأمر الذي أثار تحفظات رافقت موافقة المعارضة السورية على الهدنة.

وتشمل الأهداف الأولية للاتفاق السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.