الأسلحة الكيميائية في سوريا.. تاريخ من الخطوط الحمراء الوهمية

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 04.04.2017 15:27
آخر تحديث في 04.04.2017 18:58
الأسلحة الكيميائية في سوريا.. تاريخ من الخطوط الحمراء الوهمية

منذ أن نزلت جموع الشعب السوري إلى الشوارع في إذار/مارس 2011 مطالبة بسقوط النظام الحاكم، في مظاهرات سلمية ورد ذلك النظام كان مغرقاً في العنف والتطرف المخابراتي. وعندما تحولت الثورة السورية إلى صراع مسلح، وهو ما سعى إليه نظام بشار الأسد بقوة، لم يتوان هذا الأخير عن استخدام الأسلحة الكيميائية أكثر من مرة.

* دمشق تلوح بتهديد الأسلحة الكيميائية:

في 20 تموز/يوليو 2012: أقر النظام للمرة الأولى بامتلاك أسلحة كيميائية ويهدد باستخدامها في حال حصول تدخل غربي لكن ليس ضد الشعب. آب/أغسطس: الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعلن أن استخدام مثل هذه الأسلحة أو حتى نقلها يعتبر تجاوزا لـ"خط أحمر".

* هجوم بغاز السارين قرب دمشق:

21 آب/اغسطس 2013: نفذت قوات النظام هجوماً على الغوطة الشرقية ومعضمية الشام بالقرب من دمشق. وقد اتهمت المعارضة النظام بشن الهجوم بالغازات السامة لكنه نفى ذلك.

وفي نهاية آب/أغسطس، أعلنت الولايات المتحدة "شكوكا قوية" بأن النظام مسؤول عن ذلك الهجوم الذي أوقع 1429 ضحية بينهم 426 طفلا.

في 16 أيلول/سبتمبر، نشرت الأمم المتحدة تقريرا لخبرائها الذين حققوا في الهجوم، يتضمن "أدلة واضحة" على استخدام غاز السارين.

لكن توقيع اتفاق أمريكي-روسي في جنيف حول تفكيك الترسانة الكيميائية لسوريا أدى إلى إبعاد خطر ضربات كانت تعتزم واشنطن وباريس توجيهها لنظام دمشق "لمعاقبته".

* هجمات بالكلور في شمال ووسط البلاد:

10 أيلول/سبتمبر 2014، أكد محققو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنه قد تم استخدام غاز الكلور كسلاح كيميائي بشكل "منهجي ومتكرر" في قرية كفرزيتا في محافظة حماه والتمانعة وتلمنس في إدلب؛ وجميعها قرى معارضة لنظام الأسد.

وفي نهاية آب/أغسطس، اتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة السلطة الحاكمة باستخدام أسلحة كيميائية "على الأرجح الكلور" ثماني مرات في غرب البلاد.

كما اتهمت واشنطن ولندن وباريس جيش النظام السوري بشن هجمات بغاز الكلور منذ 16 شهرا. أما بالنسبة إلى روسيا حليفة دمشق وشريكته في القتل، فليس هناك أدلة ثابتة من وجهة نظرها على أن النظام هو من استخدم الكيماوي.

* تنظيم داعش الإرهابي متهم باستخدام غاز الخردل:

25 آب/أغسطس 2015، أكد ناشطون سوريون ومنظمات طبية توثيق هجوم بالسلاح الكيميائي طال عشرات الأشخاص في 21 آب/أغسطس في بلدة مارع، أبرز معقل للمعارضة السورية في محافظة حلب واتهم أحد المصادر تنظيم داعش بالهجوم.

منظمة "أطباء بلا حدود" التي لم يتسن لها تأكيد طبيعة العنصر الكيميائي، أكدت أن حالة المرضى والإفادات "تشير إلى التعرض لعنصر كيميائي". بينما قالت الجمعية الطبية السورية الأمريكية إن العنصر الكيميائي هو غاز الخردل.

5 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، قال خبراء في الأسلحة الكيميائية للمرة الأولى إن غاز الخردل هو ما استخدم في مارع كما قالت مصادر في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي وبموجب وضعها، لا تحدد اي مسؤولية.

* اتهامات جديدة:

2 آب/أغسطس 2016، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بإصابة 40 مدنيا على الأقل بحالات اختناق بعد "هجوم بغاز الكلور" استهدف بلدة سراقب التي تسيطر عليها المعارضة على مسافة 50 كلم جنوب حلب.

وفي 12 آب/أغسطس، أبدت باريس "قلقها حيال معلومات" أفادت عن وقوع هجوم كيميائي على حلب في 10 من الشهر أسفر عن أربعة قتلى وعشرات الجرحى.

* الأمم المتحدة تتهم دمشق وداعش:

في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2016، تسلم مجلس الأمن تقريرا سريا للجنة تعرف باسم "الآلية المشتركة للتحقيق" خلص إلى أن جيش النظام السوري شن هجمات بغاز الكلور على ثلاث بلدات هي قميناس (16 آذار/مارس 2015) وتلمنس (21 نيسان/أبريل 2014) وسرمين (16 آذار/مارس 2015) في محافظة إدلب، في شمال غرب سوريا.

ومن أصل تسع هجمات يشتبه أنها بالأسلحة الكيميائية حقق الخبراء بشأنها، نسبت ثلاثة فقط إلى النظام، فيما نسب إلى تنظيم داعش هجوم بغاز الخردل في مارع قرب حلب في 21 آب/أغسطس 2015.

* فيتو روسي صيني:

في 28 شباط/فبراير 2017، فرضت روسيا والصين ما يعرف بحق الفيتو على قرار للأمم المتحدة ينص على عقوبات بحق النظام السوري لاتهامه باستخدام الأسلحة الكيميائية.

وفي مطلع آذار/مارس، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنها تحقق في ثماني هجمات بـ"غازات سامة" في سوريا منذ مطلع العام.

واليوم الثلاثاء، طالبت المعارضة السورية مجلس الأمن الدولي بفتح تحقيق فوري بعد وقوع قصف بالغازات السامة أودى بحياة 100 شخص على الأقل بينهم أطفال في خان شيخون، في محافظة إدلب؛ وذلك بعد غارة جوية نفذتها طائرات النظام السوري. كما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني أن: "نظام الأسد يتحمل المسؤولية الأولية عن الهجوم بالسلاح الكيماوي"