جعجع يمتنع عن المثول أمام المحكمة العسكرية التي تحقق في أحداث الطيونة

مناصرون لجعجع في بيروت (الفرنسية)

رفض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن المثول أمام مخابرات الجيش للاستماع إلى إفادته حول أحداث الطيونة في بيروت.

وشهدت الطيونة التي يقع قربها مكتب المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار في قصر العدل، تظاهرة احتجاجية في 14 تشرين الأول/أكتوبر دعا إليها حزب الله وحليفته حركة أمل، اعتراضاً على أداء بيطار بعد اتهامه بـ"تسييس" التحقيق و"الاستنسابية" في الادعاء على مسؤولين دون سواهم.

واتهم حزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز، حزب القوات بإطلاق النيران ورصاص القنص على المتظاهرين في الطيونة، الأمر الذي نفته القوات.

وكلّف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي الخميس الماضي فرع التحقيق في مخابرات الجيش استدعاء جعجع الذي أُبلغ بوجوب التوجه الى وزارة الدفاع عند التاسعة (6,00 ت غ) من صباح الأربعاء.

وقال مصدر قضائي لفرانس برس إن جعجع لم يحضر إلى وزارة الدفاع.

وأفادت تقارير أمنية وشهود أن متظاهرين استغلوا التحرك في 14 تشرين الأول/أكتوبر لدخول شوارع في منطقة عين الرمانة المحسوبة في جزء كبير منها على القوات، وتحطيم واجهات محال تجارية وسيارات.

وحصل إطلاق نار كثيف خلال التظاهرة لم يحدد التحقيق بعد أطرافه، لكن صوراً وتقارير إعلامية نُشرت أظهرت مشاركة عناصر من حزب الله وأمل في إطلاق النار، وانطلاق رصاص من أبنية في منطقة عين الرمانة.

وأودت الاشتباكات بحياة سبعة أشخاص محسوبين على الحزبين الشيعيين بينهم سيدة كانت داخل منزلها.

وادعى عقيقي على 68 شخصاً بينهم 18 موقوفاً، بجرائم عدّة بينها القتل ومحاولة القتل وإثارة الفتنة الطائفية.

ومنذ صباح الأربعاء، احتشد مناصرو القوات أمام مقر إقامة جعجع في بلدة معراب الجبلية شمال شرق بيروت تنديداً باستدعائه. كما نفذوا وقفات احتجاجية داخل سياراتهم على طول الطريق المؤدي من الساحل الى معراب.

وقالت ريتا، إحدى المشاركات في التحرك، لوكالة فرانس برس إن القضاء العسكري "استدعى طرفاً واحداً هو المعتدى عليه" للاستماع اليه.

وأضافت: "عليهم أن يستدعوا بري ونصرالله وعندها يتوجه جعجع الى التحقيق".

وكان جعجع في أول تعليق بعد استدعائه أبدى استعداده للمثول أمام عقيقي "بشرط أن يستمع للسيد حسن نصرالله قبلي".

وحزب القوات من أبرز الأحزاب المناوئة لحزب الله. وغالباً ما ينتقد مواقفه وسلاحه وانخراطه في نزاعات إقليمية، خصوصاً في سوريا المجاورة حيث يقاتل بشكل علني منذ العام 2013 دعماً لقوات بشار الأسد.

وجعجع هو الزعيم الوحيد الذي دفع ثمن مشاركته في الحرب الأهلية (1975-1990)، إذ سجن لمدة 11 عاماً بتهم تنفيذ حزبه اغتيالات وتفجيرات. وخرج من السجن العام 2005 بموجب عفو عام إثر انتخابات نيابية أعقبت انسحاب القوات السورية من لبنان.

Bu web sitesinde çerezler kullanılmaktadır.

İnternet sitemizin düzgün çalışması, kişiselleştirilmiş reklam deneyimi, internet sitemizi optimize edebilmemiz, ziyaret tercihlerinizi hatırlayabilmemiz için veri politikasındaki amaçlarla sınırlı ve mevzuata uygun şekilde çerez konumlandırmaktayız.

"Tamam" ı tıklayarak, çerezlerin yerleştirilmesine izin vermektesiniz.