اختبارات الأجسام المضادة.. بارقة أمل لمنع الاقتصاد العالمي من الانهيار

قادت جائحة كوفيد-19 معظم الفعاليات الاقتصادية والسياحية إلى إغلاق كامل أو جزئي تسبب بخسارة مليارات الدولارات حول العالم. ومع اضطرار العديد من الشركات "غير الضرورية" إلى إغلاق أبوابها وتسريح عمالها توشك معظم الاقتصادات تقريباً على الانهيار. وبالرغم من عدم تمكن أحد من العلماء أو صناع القرار من إعطاء موعد مؤكد لانتهاء عمليات الإغلاق وإجراءات الحظر الاجتماعي، إلا أن اختبار الأجسام المضادة الجديد يمكن أن يكون هو الحل لخفض معدلات البطالة وإنعاش الاقتصاد ولو بشكل جزئي.

ووفقاً للتقارير الإخبارية، يمكن الكشف عن الأجسام المضادة عند الشخص المتعافى من كوفيد-19 في غضون 15 دقيقة، الأمر الذي من شأنه أن يقسم العالم إلى قسمين، الأشخاص المتعافين والأشخاص الذين لا يزالون عرضة للإصابة بالفيروس، مما يمنح القسم الأول من الناحية النظرية، فرصة العودة إلى العمل لأنهم سيكونون محصنين من الإصابة بالفيروس مرة أخرى.

ومع تحذير الخبراء من الحالات غير المصحوبة بأعراض، يمكن أن يكون اختبار الأجسام المضادة طريقة أكيدة ورخيصة لتمييز أصحاب المناعة عن الضعفاء. وإذا ثبت أن الجهاز المناعي قادر على العودة إلى العمل دون التعرض لخطر الإصابة مرة أخرى، فقد تبدأ الحياة في العودة "إلى وضعها الطبيعي" ولو بوتيرة أبطأ من السابق، مما يخفف من وطأة خسارات الاقتصاد.

ويتم إجراء اختبار الأجسام المضادة في المنزل بطريقة مشابهة تماماً لاختبار الحمل المنزلي، حيث يتطلب الأمر بضع نقاط من دم الشخص والانتظار لمدة 15 دقيقة للكشف عما إذا كانت لديه أجسام مضادة لفيروس كورونا أم لا. وإذا جاءت النتيجة إيجابية يمكن حينئذٍ معرفة ما إذا كان الشخص مصاباً بالفيروس أم لا دون الحاجة إلى تلقي نتيجة إيجابية عن اختبار كوفيد-19 ذاته، وبهذا يكون من السهل معرفة من يتمتع بالحصانة ومن ليس كذلك.

وأعلنت شركة "هنري شين" لتوزيع المنتجات الطبية الأسبوع الماضي، أن مئات الآلاف من مجموعات اختبار الأجسام المضادة متاحة بالفعل في الولايات المتحدة، وأن كمية كبيرة منها سيتم إصدارها في وقت لاحق من هذا الشهر. وبمجرد أن تصبح مجموعات الاختبار متاحة على نطاق واسع، يمكن البدء في كشف عدد لا يحصى من المتعافين المجهولين الذين بإمكانهم ترك الانعزال والعودة إلى "الحياة الطبيعية"، الأمر الذي يمنح بصيص أمل للاقتصادات حول العالم.

يذكر أن الاقتصاد الأمريكي عانى في الأسابيع القليلة الماضية من 10 ملايين حالة تسريح من العمل. ودفعت تسريحات العمال المتسارعة العديد من الاقتصاديين إلى التكهن بحوالي 20 مليون وظيفة مفقودة بحلول نهاية أبريل. ويمكن أن يرتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 15% هذا الشهر، كما يمكن أن يتكرر هذا في العديد من البلدان، بما في ذلك المملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا. لكن الخبراء يتفقون على أن الاستخدام الواسع لاختبارات الأجسام المضادة قد يحدّ من المأساة الاقتصادية الولايات المتحدة ويؤدي إلى تسطيح المنحنى بشكل كبير.

Bu web sitesinde çerezler kullanılmaktadır.

İnternet sitemizin düzgün çalışması, kişiselleştirilmiş reklam deneyimi, internet sitemizi optimize edebilmemiz, ziyaret tercihlerinizi hatırlayabilmemiz için veri politikasındaki amaçlarla sınırlı ve mevzuata uygun şekilde çerez konumlandırmaktayız.

"Tamam" ı tıklayarak, çerezlerin yerleştirilmesine izin vermektesiniz.