ترامب: إيران تلعب بالنار.. وأنا لست مثل أوباما "الطيب"

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 03.02.2017 00:00
آخر تحديث في 04.02.2017 01:32
ترامب: إيران تلعب بالنار.. وأنا لست مثل أوباما الطيب

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، تحذيرًا ضمنيًا لإيران عقب تصاعد حدة التوتر بين بلاده وطهران على خلفية إطلاق الأخيرة صاروخًا باليستيًا قائلًا إن "إيران تلعب بالنار".

جاء ذلك في تغريدة كتبها ترامب في صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" اليوم. وقال الرئيس الأمريكي إن "إيران تلعب بالنار، والإيرانيون لا يقدّرون كم كان أوباما طيبًا معهم، أما أنا فلست مثله".


يأتي هذا في الوقت الذي رفضت فيه طهران التحذير الذي وجهته لها الإدارة الأمريكية بعد تجربتها الصاروخية الأخيرة، معتبرة أنه "استفزازي"، في تطور ينذر بتصعيد التوتر بين البلدين. وصدر الرد على التحذيرات المباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره للأمن القومي، مايكل فلين، على لسان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي.

وقال قاسمي كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: "الملاحظات التي أدلى بها مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا أساس لها ومكررة واستفزازية". وتابع المسؤول الإيراني: "من المؤسف أن الإدارة الأمريكية بدل تقدير الأمة الإيرانية لمكافحتها الإرهاب من دون هوادة، تساعد عمليا الجماعات الإرهابية عبر تكرار الملاحظات نفسها التي لا أساس لها وعبر اتخاذ إجراءات غير ملائمة"، في اشارة إلى الحظر المؤقت لدخول مواطني سبع دول ذات غالبية إسلامية الولايات المتحدة بينها إيران.

وسئل ترامب الخميس في واشنطن عن احتمالية عمل عسكري ضد إيران بعد تجربتها صاروخا بالستيا يوم الأحد، فاكتفى بالرد: "لا شيء مستبعد". وفي وقت سابق، أكد الرئيس الأمريكي توجيه "تحذير" رسمي لإيران مشيرا أيضا إلى أن إيران كانت على وشك الانهيار حين وقعت الاتفاق النووي مع القوى الكبرى؛ فكتب في تغريدة على تويتر: "لقد تم توجيه تحذير رسمي إلى إيران لأنها أطلقت صاروخا بالستيا".

من جهته، رفض البنتاغون الخميس التعليق على تحذير البيت الأبيض لإيران، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع جيف ديفيس: "لا شيء لأعلنه (...) أحيلكم إلى البيت الأبيض للحصول على تفسير لهذه التصريحات". وكرر ديفيس أن إيران "قامت وتقوم بأمور كثيرة تثير قلقنا"؛ موضحا أنه إضافة إلى التجربة الصاروخية فإن واشنطن قلقة من الوضع في البحر الأحمر وخليج عدن (في اليمن).

وأكدت وسائل إعلام أمريكية الخميس أن البيت الأبيض على وشك إعلان فرض عقوبات محددة جديدة ضد طهران. وستستهدف هذه العقوبات، بحسب شبكة "سي أن أن" أفرادا أو كيانات مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، دون المساس بالاتفاق النووي الإيراني.

ومنذ تولي ترامب مهامه في 20 كانون الثاني/يناير، تتصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن اللتين قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية عام 1980 بعد ثورة عام 1979.

ويشكل مستقبل الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015 والبرنامج الإيراني للصواريخ البالستية موضوع توتر بين البلدين. فقد أبدت واشنطن استياءها الشديد إثر التجربة الصاروخية التي أقرت السلطات الإيرانية بإجرائها الأحد في إطار إستراتيجيتها "الدفاعية". لكن اللواء حسن سلامي، المسؤول الثاني في الحرس الثوري، أكد أن طهران لن تكتفي بالاستمرار في هذه السياسة بل ستكثفها. وقال سلامي كما نقلت عنه وكالتا تسنيم واسنا للأنباء: "عدد الصواريخ والبوارج وقاذفات الصواريخ الدفاعية لدى إيران يزداد يوما بعد يوم". وأضاف خلال مؤتمر صحافي في كاشان: "إن الجو والبر والبحر تحت إشراف الشعب الإيراني" مؤكداً أن "إيران ليست تلك الأرض التي يمكن لقدم أجنبي أن تطأ ترابها بسوء".

وأكد وزير الدفاع الإيراني، العميد حسين دهقان، الأربعاء، أن بلاده أجرت "تجربة" صاروخية، معتبرا أنها لا تنتهك الاتفاق النووي الموقع بين إيران والدول الست الكبرى في 2015 ولا مع القرار الدولي 2231 الذي صدق على الاتفاق ويدعو إيران إلى "عدم ممارسة أي نشاط مرتبط بصواريخ بالستية مصنعة لحمل رؤوس نووية".