أردوغان في افتتاح الجسر الثالث: لو لم نتغلب على محاولة الانقلاب لما كنا هنا اليوم

ديلي صباح
اسطنبول
نشر في 26.08.2016 18:39
آخر تحديث في 27.08.2016 10:34
وكالة الأناضول وكالة الأناضول

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، خلال كلمته في افتتاح جسر السلطان ياووز سليم في اسطنبول، إن الشعب التركي حقق إنجازاً كبيراً بتمكنه من إحباط المحاولة الانقلابية التي شهدتها البلاد في الخامس عشر من يوليو/تموز الماضي، وإنهم لم يكونوا ليتواجدوا في هذا الافتتاح لولا الشجاعة التي أظهرها الشعب.

وشكر أردوغان كل من شارك في إنجاز المشروع الضخم، كما شكر الضيوف الأجانب الذين حضروا مراسم الافتتاح.

وأشار أردوغان إلى أن الحكومة بصدد الانتهاء من التحضيرات اللازمة لمشروعي قنال اسطنبول وجسر مضيق تشناق قلعة، موضحاً أن تاريخ افتتاح نفق أوراسيا الواصل بين الشطرين الأوروبي والأسيوي في اسطنبول عبر مضيق البوسفور، سيكون في العشرين من ديسمبر/كانون ثاني المقبل.

ويشارك في حفل افتتاح الجسر إلى جانب أردوغان ويلدريم، كل من رئيس البرلمان التركي إسماعيل قهرمان، وورئيس هيئة الأركان التركية خلوصي أكار، ووالرئيس التركي السابق عبد الله غل، ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو.

كما يشهد حفل الافتتاح حضور ضيوف رسميون من دول عربية وأجنبية بينهم ملك البحرين حمد عيسى آل خليفة، ورئيس المجلس الرئاسي في البوسنة والهرسك بكر عزت بيغوفيتش، والرئيس المقدوني جورجي إيفانوف، ورئيس شمال قبرص التركية مصطفى أقنجي، ورئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف، ورئيس وزراء ولاية بنجاب الباكستانية شهباز شريف، ومساعد رئيس وزراء جورجيا ديميتري كومسيسيهفيل.

وعقب عزف النشيد الوطني التركي، تلا أحد القرّاء آيات عطرة من القران الكريم، فيما تجمّع آلاف المواطنين الاتراك حاملين أعلام الجمهورية التركية.

وسيوفر الجسر الذي شيده القطاع الخاص، خدمة مرور لقرابة 135 ألف سيارة يوميا، حيث يعد أعرض جسر معلق في العالم، بعرض 59 مترًا، ويحتوي على عشرة مسارات، 8 منها للسيارات، بواقع أربعة في كل جانب، ومسارين لقطارات السكك الحديدية.

ويُعرف جسر السلطان سليم أيضا، بأنه أطول جسر معلق مدعم بمسارات للسكك الحديدية في العالم، حيث يبلغ طوله 2164 مترا، كما تعد أعمدته الأعلى عالميا، بارتفاع 322 مترًا.

وهو ثالث جسر يربط بين شطري اسطنبول.

ويعول الأتراك، وخاصة في مدينة إسطنبول على الجسر كثيرا، للمساهمة في حل أزمة التكدس المروري الذي تعاني منه المدينة، فضلا عن تخفيف الكثافة على الجسرين الآخرين (شهداء 15 يوليو أو البوسفور، والسلطان محمد الفاتح).

وحتى 2 يناير/كانون ثان 2017، سيتمكن أصحاب السيارات الراغبون في العبور من الجانب الأسيوي في إسطنبول إلى الجانب الأوروبي فقط، استخدام الجسر بالمجان، بينما سيدفعون 9.9 ليرة تركية (قرابة 3.3 دولار أمريكي) عند الانتقال من الجانب الأوروبي إلى الأسيوي.

ومن المتوقع أن يسهم الجسر الذي بلغت تكلفة تشييده 3 مليارات دولار أمريكي، بشكل فعال في تقليل نسبة تلوث الهواء ومشكلات بيئية أخرى ناجمة عن الاختناقات المرورية كانت تعاني منها مناطق التكدس المروري المحيطة بالجسرين الآخرين.