المتحدث باسم الرئاسة التركية: البوندستاغ عرض العلاقات التركية الألمانية للخطر

أنقرة
نشر في 06.06.2016 16:42
المتحدث باسم الرئاسة التركية: البوندستاغ عرض العلاقات التركية الألمانية للخطر

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن البرلمان الألماني (البوندستاغ) استهدف تركيا بشكل غير محق، لافتاً إلى أنه بذلك عرّض العلاقات التركية الألمانية للخطر، معربًا عن ثقته بإمكانية أن يصبح التعاون بين تركيا الحليفة في الناتو، والعضو المستقبلي في الاتحاد الأوروبي، المفتاح لإيجاد حلول لكافة المشكلات الهامة.

جاء ذلك في مقال له نشرته صحيفة "فرانكفورتر العامة" الألمانية، اليوم الإثنين، تحت عنوان " قرار أرمينيا: خارج القانون وخاطئ ومُضر".

وأضاف قالين أن البرلمان الألماني من خلال مصادقته على مشروع قرار يعترف بمزاعم "إبادة الأرمن على أيدي الدولة العثمانية" خلال أحداث عام 1915، لم يكتف بانتهاك القانون، بل وافق على قرار خاطئ وضيق الأفق.

وأوضح قالن أن "البرلمان الألماني من خلال اعترافه بالمزاعم الأرمنية المتعلقة بأحداث 1915، تجاهل الجهود بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أجل التقارب بين الشعبين من خلال الحوار"، مبيناً أن أول مبادرة للتقارب بين البلدين بدأها أردوغان برسالة بعث بها عام 2005 للرئيس الأرميني آنذاك روبرت كوشاريان، تتضمن مقترحاً لإنشاء لجنة تاريخية مشتركة.

وأوضح قالن أن تلك اللجنة التي كانت ستتشكل من مؤرخين أتراك وأرمن إضافة لخبراء من بلدان أخرى، ستنشر المعلومات التي كانت ستصل إليها للرأي العام الدولي، مضيفاً أن "أرمينيا لم تتجاوب أبدا مع مقترح الحل التركي، رغم أن أنقرة عرضت هذا المقترح في العديد من المرات خلال السنوات الـ 11 الأخيرة".

وتطرق قالن إلى بدء تركيا مفاوضات مع حكومة يريفان عام 2007 من أجل العمل بشكل مكثف بين الجانبين، قائلاً " وبعدها بسنتين تم تفاهم الوفدين على بروتوكولين من أجل إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث عرضت تركيا الأوراق على البرلمان من أجل المصادقة عليها دون إطالة، إلا أن الرئيس الأرمني سرج ساركسيان، أعلن في نيسان/ أبريل 2010، تعليق المصادقة على التفاهم، ومع الأسف فإن يريفان لا تريد اتخاذ خطوة نحو الأمام بهذا الخصوص".

وبين المتحدث التركي أن البرلمان الألماني وبذريعة التشجيع على السلام بين الأتراك والأرمن، تجاهل موقف يريفان الرافض لتقديم تنازلات، واستهدف تركيا بشكل غير محق، لافتاً إلى أنه بذلك عرّض العلاقات التركية الألمانية للخطر.

وشدد قالن على ضرورة موافقة أرمينيا دون تأخير على مقترح تركيا حيال تشكيل لجنة من المؤرخين، واستئناف عملية المصادقة على البروتوكولين اللذان تم التفاهم عليهما سابقاً بين البلدين، مؤكداً أنه يجب على ألمانيا أن تضغط على أرمينيا من أجل مواصلة الجهود التي من شأنها أن تصل بالقضية إلى حل، بدل توجيه اتهامات غير صحيحة لبلاده.

والخميس الماضي، وافق البرلمان الألماني على مشروع قرار يعتبر مزاعم الأرمن حول "تعرضهم لمذابح" إبان الدولة العثمانية عام 1915، "إبادة جماعية"، وهو القرار الذي يعد توصية من البرلمان للحكومة، وليس له أي جانب إلزامي من الناحية القانونية.

ويطلق الأرمن بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى "تجريم" تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية "إبادة وتهجير" على يد الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بـ"أحداث عام 1915"، كما يقوم الجانب الأرمني بتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا "إبادة جماعية" ضدهم.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية اطلاق صفة "الإبادة الجماعية" على تلك الأحداث، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدًا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة" الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الطرف الآخر.