منظمة غولن الإرهابية تبيع مبنى أنشأته بأموال تبرعات لتشييد مسجد بميامي الأمريكية

وكالة الأناضول للأنباء
واشنطن
نشر في 30.07.2016 13:54
آخر تحديث في 01.08.2016 09:07

عرضت منظمة "فتح الله غولن" بيع مبنى بقيمة 3.9 مليون دولار كانت قد اشترته عام 2012، بـ 1.7 مليون دولار جمعته من أموال تبرعات المغتربين والمواطنين الأتراك في الولايات المتحدة، خلال الأعوام 2009-2010، بدعوى "بناء أكبر مسجد في ولاية ميامي الأمريكية".

وأعرب المغتربون الأتراك عن سخطهم حيال عملية الاحتيال التي تقوم بها منظمة "فتح الله غولن"، المدرجة من قبل السلطات التركية على قائمة المنظمات الإرهابية، بعد أن قامت عناصرها بمحاولة انقلابية فاشلة في 15 تموز/ يوليو الجاري.

ووفقاً لسجلات الطابو لمدينة بروارد الأمريكية، فإن وقفي "كورال سيبرينغ" و" فلوشيب آيسل" ولهما صلة بمنظمة "غولن" الإرهابية، كانوا قد اشتروا المبنى من شركة "أكويريد كابيتال" في 28 حزيران/ يونيو 2012 بقيمة 1.7 مليون دولار.

ووفقاً لصفحة على شبكة الانترنت متخصصة لبيانات أسعار الأملاك في مدينة بروارد، فإن سعر السوق للمبنى المذكور يبلغ حالياً قرابة 3.3 مليون دولار، في حين يعرض أوقاف غولن بيع المبنى بسعر 3.9 مليون دولار. في الوقت الذي لم يحصل المغتربون الأتراك على جواب شافٍ من المنظمة بخصوص ما سيفعلونه بالمبلغ المذكور.

وحول الموضوع؛ قال القنصل التركي في ميامي "أوزغور كيفانج ألطان"، الجمعة، لمراسل الأناضول،أن متبرعين في ولاية ميامي يشتبهون بأن أموالهم التي تبرعوا بها بنية تشييد مسجد في الولاية ذهبت إلى جيوب منظمة "غولن" الإرهابية.

من جانبه أشار المستثمر التركي "معمر آيدوغان"، للأناضول، أنه يعيش في ميامي منذ 25 عاماً، وأن عناصر منظمة "غولن" جمعوا منهم الأموال ووعدوهم ببناء مسجد ذي مآذن، مؤكداً أن المبنى الذي اشتروه بتبرعات الأتراك حولوه إلى مركز ثقافي، الأمر الذي خيب آمال المتبرعين.

وقال آيدوغان: "لا أعتقد أنهم صادقون أو أنهم أناس مخلصون"، مبيناً أن الأتراك المغتربين في ولاية ميامي لا يُبدون اهتماماً بعناصر منظمة غولن كما كانوا في السابق، مشدداً أن عناصر المنظمة استغلوا حُسن نية الأتراك في الولايات المتحدة وفي تركيا.

من جانبه، أشار المغترب التركي "أرمغان سراب" إلى أن الأتراك في الولايات المتحدة قدموا دعماً كبيراً لحملة التبرعات لإنشاء مسجد في ميامي، مبيناً أن عناصر منظمة "غولن" كانوا يحملون بيدهم منشورًا عليه صورة مسجد كبير إبان جمعهم التبرعات.

ولفت سراب إلى أن الأتراك في ميامي ومحيطها بذلوا كل ما بوسعهم وبحسن نية لجمع التبرعات من أجل بناء المسجد، مضيفاً أن عناصر المنظمة لم يبنوا مسجدا بتلك الأموال، وأنهم تلقوا معلومات حول عرضهم (جماعة غولن) المبنى الذي اشتروه بأموال التبرعات للبيع وبسعر عال