اكتشف البحر الأسود.. أرض الغابات والبحيرات والأساطير

منباع غوينوك للمياه الحارة (الأناضول)

نظراً لغنى الجمال الطبيعي في شمال الأناضول، سنتكلم هنا عن منطقة البحر الأسود الغربية فقط.

بولو:

بولو هي الوجهة الأولى للمقيمين في إسطنبول وأنقرة، بسبب قربها من المدينتين. توفر المنحدرات الجبلية الخضراء المورقة في بولو، التي تقع في السحب، مناخاً صيفياً ممتعاً. في فصل الشتاء، يجذب الثلج الغزير المتزلجين ومحبي ركوب ألواح التزحلق على الثلوج. المنطقة بأكملها مغطاة بالغابات الخضراء وأشجار البلوط القديمة وأشجار الصنوبر والدلب. الغابات بكر، مع مسارات نادرة وقليلة. و بولو هي أيضاً وجهة مشهورة لمحبي الطبيعة والبحيرات والغابات التي تغطي 65 بالمائة من المدينة، بل تضم أكثر من ذلك، مناطق الجذب السياحي حيث ينابيع المياه الحارّة والصحية.

الينابيع الحارة: يوجد 30 ينبوع مياه حارّة في ولاية بولو في مناطق سيبان، وغوينوك، ومودورنو، قرة جاسو، وطاشكيستي، تتراوح حرارة مياه الينابيع بين 20 درجة مئوية إلى 90 درجة مئوية. في قرة جاسو، تستخدم مياه الينابيع الحرارية لعلاج مرضى المستشفيات، ويستمتع بها السائحون في الفنادق. في مدن مودورنو، وطاشكيستي، وغوينوك، تسهم كلا من المدن العثمانية القديمة على طريق الحرير، ومنتجعات المياه الحارة التي تم بناؤها مؤخراً، في تشجيع السياحة العلاجية في بولو. الحمامات العثمانية القديمة في مودورنو، وغوينوك، تجذب السياح أيضاً.

بحيرة أبانت: إذا رأيت صورة لبولو، نراهنك على أنها تضم بحيرة ضخمة تحيط بها غابة أشجار الصنوبر. هذه البحيرة الشهيرة هي بحيرة أبانت، وهي رمز لبولو وأعجوبة طبيعية. لا يوجد وقت خاص لزيارة بحيرة أبانت، فهي جميلة على مدار السنة. ما عليك سوى القيادة إلى هناك للاستمتاع بالطبيعة المباركة التي تسود المنطقة، في الشتاء القارص أو في حرارة الصيف. هناك في بولو أيضاً حوالي 300 هضبة وجبل من المرتفعات للتخييم. عندما يسمح الطقس بذلك، املأ رئتيك بالهواء النقي بينما تطل على المدينة بأكملها. إذ لا يوجد مكان أفضل منها للاستمتاع بالطبيعة التي لا مثيل لها في البحر الأسود.

قسطموني:

للوهلة الأولى، تبدو مدينة قسطموني مدينة بسيطة تحيط بها الغابات الكثيفة. ومع ذلك، إذا كنت مسافراً تحب التحدي، فلن يفوتك المجد التليد المختبئ في كل ركن من أركان قسطموني، وهي واحدة من أقدم الأماكن التي استوطنها الإنسان في الأناضول التي يعود تاريخها إلى ما قبل 7000 عام. تم الاستيلاء عليها من قبل التركي "أمير قرة تكين باشا" عام 1084 وأضيفت إلى الأراضي العثمانية في عهد محمد الفاتح. بعد ذلك، أصبحت المدينة مهمة كمركز إداري حتى الفترة الجمهورية. نظراً لتاريخها، اختارت المنظمة الدولية للثقافة التركية "تورك سوي" قسطموني كعاصمة ثقافية لعام 2018 للعالم التركي-الشعوب التركية هي مجموعة من المجموعات العرقية اللغوية في آسيا بالإضافة إلى أجزاء من أوروبا وشمال إفريقيا. يتحدثون اللغات التي تنتمي إلى عائلة اللغة التركية.

السياحة الدينية: تستقطب مدينة قسطموني السياح المحليين والأجانب إذ تضم العديد من المساجد والمقابر والمدارس والأديرة، من العصر السلجوقي وإمارة بنو جاندار (جاندار أوغللري) والعثماني. هذا ويعد المسجد بخاصة والمقبرة التي شُيدت في ذكرى الولي الشيخ شعبان، وهو عالم كبير في الأناضول، أكثر الأماكن زيارة في المدينة.

من أهم المواقع الهامة الأخرى في المدينة مسجد وقبر "هبكبيرلر"، ومساجد "إسماعيل بيه" و"محمود بيه" و"السلطانة خاتون" و"السلطانة بينلي"، وغيرها.

يعد مسجد نصر الله، الذي شيده القاضي نصر الله في عهد السلطان بايزيد الثاني عام 1506، أحد رموز المدينة. وقد خطب محمد عاكف أرسوي، وهو شاعر تركي دعم حرب الاستقلال، في الناس في هذا المسجد وشجعهم على القتال حتى النصر.

زونغولداك:

تأسست المدينة والميناء في أواخر القرن التاسع عشر كمدينة تعدين، ورغم أن تاريخ المدينة يعود لآلاف السنين، إلا أن زونغولداك لا تزال تمثل قلب صناعة استخراج الفحم في تركيا. مثل بقية مناطق البحر الأسود، زونغولداك مغطاة بالغابات الخضراء. مع عجائبها الطبيعية والبحيرات والشواطئ، تقدم المدينة مجموعة متنوعة من الأنشطة والأماكن التي يمكن للوافدين والضيوف زيارتها.

كهوف "مدخل الجحيم": تقع في "أريلي"، وتتكون من ثلاثة كهوف منفصلة استخدمت في العصور الرومانية والبيزنطية.

وبصرف النظر عن الأساطير التي دارت حول قصة هذا الكهف، فإنه كان على الدوام مركزاً للمعتقدات الدينية لدى أوائل من سكنوه. لذلك إذا ذهبت إلى زونغولداك، ففكر في الآلهة اليونانية التي كان الناس يألهونها هنا.

المحمية الوطنية "جيت ديرة": رغم أن هذه الأعجوبة الطبيعية تقع رسمياً داخل حدود مدينة "قرة بوك"، لكنها ونظراً لموقعها المميز، تمثل نقطة الجذب الأولى لزوار زونغولداك. تجعل غابة "ينيجة" هذا الموقع فريداً، حيث تضم أكثر من 33 نوعاً مختلفاً من الأشجار والنباتات. وبصرف النظر عن النباتات، تعد الغابة أيضاً موطناً للعديد من الحيوانات، مثل الخنازير والغزلان والذئاب والأرانب والقطط البرية. رغم أن أكثر زوار هذا الموقع هم من المهتمين بالأشجار والحيوانات المهددة بالانقراض، لكنه أيضاً وجهة مثالية لأولئك الذين يرغبون في الاستمتاع بالطبيعة في أفضل حالاتها. هناك مسارات طويلة للمشي، ولكن إذا كنت ترغب في اكتشاف الغابة، فعليك البحث عن دليل يرافقك.

Bu web sitesinde çerezler kullanılmaktadır.

İnternet sitemizin düzgün çalışması, kişiselleştirilmiş reklam deneyimi, internet sitemizi optimize edebilmemiz, ziyaret tercihlerinizi hatırlayabilmemiz için veri politikasındaki amaçlarla sınırlı ve mevzuata uygun şekilde çerez konumlandırmaktayız.

"Tamam" ı tıklayarak, çerezlerin yerleştirilmesine izin vermektesiniz.