تركيا.. من مستورد إلى مصدّر للسفن العسكرية

وكالة الأناضول للأنباء
أنقرة
نشر في 24.08.2016 12:42
آخر تحديث في 24.08.2016 12:43
تركيا.. من مستورد إلى مصدّر للسفن العسكرية

نجحت شركات تركية من خلال توحيد جهود مهندسيها البارعين في وضع حد للاعتماد على الخارج في الصناعات الدفاعية البحرية وإنشاء السفن الحربية، بحيث تحولت تركيا من مستورد إلى مصدِّر في مجال صناعة السفن العسكرية.

وفي تصريح للأناضول، أوضح "داود يلماز" مدير عام شركة "تكنولوجيات الدفاع للهندسة والتجارة" المحدودة المعروفة اختصاراً بـ"سي تي إم"، أن إنشاء وتصدير سفينة إمدادات عسكرية لقوات البحرية الباكستانية بمشاركة 20 شركة تركية معها، يُعتبر أكبر صادرات عسكرية تصدر دفعة واحدة في تاريخ الصناعات العسكرية التركية.

وأضاف يلماز أن تلك الصادرات مؤشر على المستوى الذي وصلت إليه تركيا في مجال صناعة السفن العسكرية، مشيراً إلى أن سفينة الإمدادات المذكورة قد صنِّعت خلال فترة قصيرة وقبل المدة المحددة لها، إذ استغرق بناؤها منذ وضع قواعدها لغاية انتهائها ثلاثة سنوات.

وأضاف يلماز أن مشروع بناء سفينة الإمدادات العسكرية لصالح البحرية الباكستانية يعد أول مشروع للخارج بهذا الحجم، مشيراً إلى أن الغواصات والطرادات والسفن والقوارب التي تستخدمها تركيا اليوم، كانت قبل سنوات عديدة تُصمم في ألمانيا، ومنها كان يتم استيراد المعدات أيضاً، حيث كان الأتراك يقومون فقط بتجميع السفن في أحواض خاصة.

وأردف يلماز: "أما اليوم فالأدوار تغيرت؛ إذ نقوم نحن بالتصميم وتوفير المعدات وتصنيع السفن لصالح دول أخرى، وإن سفينة الإمدادات العسكرية تعد مؤشراً مهماً بالنسبة لتلك المراحل".

وبيّن يلماز أن الصينيين يأخذون مشاريع بأسعار زهيدة، إلا أن باكستان أبدت أهمية لجودة المنتج واختارت الشركة التركية، موضحاً أن الباكستانيين سعداء بالمنتج إلى درجة أن "سي تي إم"قد حصلت على مناقصة لتحديث غواصات باكستانية في منافسة مع شركات فرنسية.

وأوضح يلماز أن شركة "سي تي إم" تعد أكبر شركة تركية في مجال هندسة السفن العسكرية إذ يعمل فيها 150 مهندساً، مبيناً أنهم يعملون حالياً بمشاريع بناء غواصات حربية وسفن دوريات وطراز جديد من الغواصات، وتحديث غواصات باكستانية، مؤكداً أنهم سيعلنون قريباً عن حصولهم على مناقصة دولية كبيرة، يجري بشأنها مفاوضات نهائية.

وقال يلماز: "إن المناقصة كبيرة جداً ومهمة، كوننا تمكنا من تخطي شركات كبرى عالمية، وسنعلن عن فوزنا بالمناقصة خلال شهر".

وكانت باكستان أنزلت الى البحر سفينة إمدادات عسكرية مصنعة بشكل رئيسي من قبل شركة "تكنولوجيات الدفاع للهندسة والتجارة" المحدودة التركية، وذلك في إطار احتفالات الذكرى الـ 70 ليوم الاستقلال الذي يصادف الرابع عشر من شهر أغسطس/ آب من كل عام.

وشارك رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، ووكيل وزارة الدفاع التركية لشؤون الصناعات العسكرية إسماعيل دمير، ومدير الشركة المصنعة، داود يلماز، إلى جانب مسؤولين عسكريين من الجانبين، في مراسم إنزال السفينة التي بلغت قيمتها قرابة 90 مليون دولار، إلى البحر في كراتشي.

وأشار شريف، في كلمة أثناء المراسم، إلى استمرار التعاون مع تركيا وشركاتها، معرباً عن أمله في صناعة عدد أكبر من السفن.

وعقد الاتفاق بين الجانبين على إنتاج السفينة المذكورة في 22 يناير/كانون الثاني 2013، التي تُعد أول مشروع بين تركيا وباكستان فيما يتعلق بإنتاج السفن العسكرية.

ويبلغ وزن السفينة 15.6 طن، وطولها 155 مترا، بسرعة 20 عقدة، ومزودة بنظام الإمداد (RAS/FAS)، إلى جانب مهبط للمروحيات عليها. وتتميز بقدرات دفاعية وهجومية ولوجستية متطورة