يلدريم: لا يمكن تمديد المفاوضات القبرصية وإلهاء المجتمع الدولي بأسباب واهية

وكالة الأناضول للأنباء
نشر في 09.03.2017 21:59
آخر تحديث في 09.03.2017 22:29
يلدريم: لا يمكن تمديد المفاوضات القبرصية وإلهاء المجتمع الدولي بأسباب واهية

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن الجانب التركي من جزيرة قبرص لا يمكنه قبول إلهاء المجتمع الدولي بأسباب واهية، وتمديد المفاوضات القبرصية، مؤكداً أن هذا الوضع لا يمكن مواصلته.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم، مع رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، مصطفى أقينجي، في القصر الرئاسي بالعاصمة نيقوسيا.

وأكد يلدريم أنه آن الآون لكي يبدي الجانب الرومي (من جزيرة قبرص) موقفاً واضحاً حيال المفاوضات وإيجاد حل للمسألة القبرصية.

وتعليقا على قرار برلمان الجانب الرومي الخاص بالاحتفال بذكرى إجراء استفتاء حول ضم جزيرة قبرص إلى اليونان والذي أجري عام 1950، أعرب يلدريم عن أسفه لاستمرار الجانب الرومي بموقفه العدائي الذي يتغاضى عن حساسيات القبارصة الأتراك.

ولفت يلدريم إلى أن الهدف الرئيس لمرحلة المفاوضات، هو تأسيس شراكة دائمة جديدة تستند إلى المساواة السياسية للطرفين في الجزيرة، مشيراً إلى أن ذلك لا يتحقق إلا بإجراء تغيير جذري في وجهة نظر من لا يعتبر الجانب التركي شريكاً في الجزيرة.

وأوضح رئيس الوزراء التركي، أن الحل الشامل في الجزيرة، ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار قلق الطرفين، وحساسيتهم، وتوقعاتهم، والذي لا يمكن أن يتحقق إلا مع اتباع نهج واقعي، يهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار، أكثر من تحقيق مكاسب سياسية على المدى القصير.

وأردف: ينبغي ألا يتم نسيان أن الحل الشامل لا يكون عبر التوصل إلى توافق في مواضيع المفاوضات فقط، بل في تبني والإيمان بمستقبل مشترك، ومفهوم الشراكة المتساوية.

وشدد يلرديم أن بلاده ستواصل دعم جهود جمهورية شمال قبرص التركية، خلال الفترة المقبلة، من أجل إيجاد حل شامل ودائم وعادل للمسألة القبرصية.

وأشار إلى أن تركيا ستواصل الالتزام بمسؤولياتها التاريخية، ووعودها تجاه الحفاظ على سلامة، وحقوق، وحرية الشعب التركي القبرصي اليوم وفي المستقبل.

وتعاني جزيرة قبرص الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ عام 1974، ولاحقاً رفضَ القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة (قدمها الأمين العام الأسبق كوفي عنان) لتوحيد الجزيرة عام 2004.

واستأنف الجانبان المفاوضات، في 15 مايو/ أيار 2015، برعاية المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إسبن باري إيدي، بعد تسلم أقينجي منصبه.

وفي 10 فبراير/شباط الماضي، قرر البرلمان في قبرص الرومية إقامة الاحتفالات في المدارس بذكرى استفتاء عام 1950، الذي صوت فيه 96% من القبارصة الروم لصالح الانضمام إلى اليونان، لكن بريطانيا التي كانت تحتل الجزيرة، لم تعترف بالاستفتاء.

وكان مقررا عقد اجتماع بعد ذلك التاريخ بين زعيمي قبرص في المنطقة الفاصلة بين شطري الجزيرة، إلا أن أقينجي، أعلن أنه لن يشارك في الاجتماع ما لم يتراجع الطرف القبرصي الرومي عن قرار الاحتفال بذكرى الاستفتاء.