أردوغان يفتتح مسجد مينسك بعد أن أعادت تركيا بناءه

وكالة الأناضول للأنباء
مينسك
نشر في 03.11.2016 10:30
آخر تحديث في 04.11.2016 00:36
أردوغان يفتتح مسجد مينسك بعد أن أعادت تركيا بناءه

بمساع حثيثة ودعم كبير من وقف الديانة التركية، يتأهب مسجد "مينسك‎" التاريخي في عاصمة روسيا البيضاء الذي هدمه النظام السوفيتي قبل 54 عاماً، لفتح أبوابه مرة أخرى أمام المصلين عندما يعيد افتتاحه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الحادي عشر من الشهر الجاري.

ويعود تاريخ بناء هذا المسجد في روسيا البيضاء التي يعيش فيها قرابة 100 ألف مسلم (من إجمالي 10 ملايين تقريبا) إلى عام 1890، وتعرض للهدم في عهد اتحاد الجمهوريات السوفييتية الاشتراكية بداعي إنشاء فندق مكانه.

ومن المقرر أن يتم افتتاح المسجد الذي بدأت فرق الإعمار بإعادة بنائه عام 2014، في 11 نوفمبر /تشرين الثاني الحالي، بمشاركة كل من الرئيس التركي ونظيره في روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو، ورئيس الشؤون الدينية التركي محمد غورماز، وممثلين دينيين عن منطقة أوراسيا.

واتبع القائمون على إعادة بناء المسجد مخططاً يعتمد على مزج الفنون المعمارية المتنوعة، فيما زُيّن على الطريقة العثمانية الكلاسيكية.


وتمّ اعتماد الفن المعماري التتاري في الإطار الخارجي، فيما تكفل وقف الديانة التركية بتجهيز المحراب والمنبر والكرسي والسجاد في العاصمة التركية أنقرة، ونقلها إلى "مينسك‎".


وتعمّدت الفرق المشرفة على إعادة بناء المسجد الذي يتسع لأكثر من ألفين و500 مصلٍّ، تشييده بشكل يلبّي الاحتياجات الاجتماعية، حيث أُنشأ في الطابق الأول صالة للمؤتمرات ومعرض للآثار الإسلامية وغرف للحاسبات الآلية.

وفي تصريحاته للأناضول، قال مصطفى توتقون، المدير العام لوقف الديانة التركية، إنّ بناء مسجد "مينسك"‎ من جديد يعدّ هدية تركيا لمسلمي روسيا البيضاء البالغ عددهم 100 ألف.

وأضاف توتقون إنّ تاريخ بناء هذا المسجد يعود إلى القرن الخامس عشر، حيث بُني للمرة الأولى عن طريق الخشب، وفي عام 1890 تمّت إعادة بنائه مجدداً وأخذ بذلك مظهره الخارجي النهائي".


وتابع: "أقدم النظام السوفيتي عام 1962 على هدمه، بعد استخدامه لأغراض متعددة، وعقب انهيار الاتحاد وإعلان روسيا البيضاء استقلالها في عام 1991، تم تأسيس اتحاد المسلمين في البلاد عام 1994".

وأوضح توتقون أنه "عقب إصرار مسلمي تلك المناطق على إعادة بناء مسجد مينسك، بدأ التخطيط للقيام بهذه الخطوة في عام 2003، وفي عام 2014، أطلق وقف الديانة التركية عملية بدء إعادة البناء".

وحول تصميم المسجد، قال توتقون: "صممناه بطريقة تناسب أصله وأضفنا له طابقاً لاستيعاب أكبر عدد من المسلمين، وخصصنا صالات للمؤتمرات وأخرى لعرض الآثار الإسلامية، كما أعددنا غرفاً خاصة لاحتضان فعاليات رمضانية بداخلها وزوّدنا هذه الغرف والصالات بكل ما يلزم لتلبية الاحتياجات الاجتماعية".

وتصل المساحة الإجمالية للمسجد قرابة ألفين و800 متر مربع، فيما بلغت تكاليف البناء والتجهيز 7 ملايين دولار، بحسب المدير العام لوقف الديانة التركية.

من جانبه، تقدّم أبو بكر شعبانوفيتش مفتي روسيا البيضاء بالشكر لتركيا حكومة وشعباً لمساهمتها في إعادة بناء المسجد.

وأشار إلى أن المسجد يقع بالقرب من مقبرة فيها قرابة 220 شهيداً تركياً سقطوا خلال معارك البلقان في عهد الاتحاد السوفيتي.

وأوضح "شعبانوفيتش" أنّه سيتم إنشاء مكتبة إسلامية ضخمة ومعهد لتعليم القرآن والعلوم الدينية داخل المسجد، خلال الأيام القادمة.