تقرير أمريكي: داعش يكثف هجماته الإرهابية في الخارج.. بعد تراجعه في سوريا والعراق

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 03.06.2016 11:36
آخر تحديث في 03.06.2016 11:47
تقرير أمريكي: داعش يكثف هجماته الإرهابية في الخارج.. بعد تراجعه في سوريا والعراق

اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية تنظيم داعش الإرهابي "أعظم التهديدات العالمية"، بالرغم من عدم تحقيقه لأي انتصار مهم في ساحة المعركة واسترجاع 40% من الأراضي التي سيطر عليها منذ ظهوره في 2014.

جاء ذلك في تقرير سنوي للخارجية الأمريكية عن الإرهاب عام 2015 والمكون من أكثر من 400 صفحة الذي كشفت عنه يوم أمس الخميس.

وقال التقرير إن "تنظيم داعش يبقى أعظم التهديدات العالمية، بامتلاكه قوة هائلة داخل العراق وسوريا بما في ذلك عدد كبير من المقاتلين الأجانب".

وأضاف "داعش بلغ قمة قدراته وسيطرته على الأراضي في العراق وسوريا في ربيع 2015، لكنه بدأ يضعف في النصف الثاني من عام 2015 ، حيث لم يحظ بأي انتصار مهم في العراق وسوريا بعد شهر مايو/ آيار".

واستطرد التقرير "مع نهاية عام 2015، تم تحرير 40 بالمئة من الأراضي التي كان داعش يسيطر عليها في بداية السنة، بينما في سوريا طردت القوات المحلية مقاتليه من عدة مدن رئيسية تقع على الطرق التي تربط بين معقلي في الرقة (شمال سوريا)، ومدينة الموصل (شمال العراق)، مستعيدة حوالي 11% من الأراضي التي سيطر عليها داعش في وقت سابق".

ولفت التقرير إلى أن داعش بدأ بتنفيذ سلسلة من الهجمات في فرنسا ولبنان وتركيا "ما أظهر قابلية التنظيم على تنفيذ هجمات مميتة خارج العراق وسوريا، وهو ما كشف ضعفاً في نظم ومعايير الأمن الدولي للحدود".

واعتبر التقرير تنفيذ هذه الهجمات "من أجل صنع نصر في مواجهة الخسائر التي تكبدها في الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا".

وعلى صعيد متصل، اعتبرت الخارجية الأمريكية أن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عام 2011 "قد أضعف القاعدة بشكل كبير، إلا أنها مستمرة في كونها تهديد وتعتبر بمثابة محور لإلهام الجماعات المرتبطة بها بما في ذلك القاعدة في شبه الجزيرة العربية والقاعدة في المغرب الإسلامي وجبهة النصرة والشباب والقاعدة في شبه القارة الهندية".

وأشارت في الوقت نفسه إلى "ازدياد التوتر" بين القاعدة وداعش في عدة مناطق مختلفة من العالم خلال عام 2015، والذي قال التقرير إنه سيعني "ازدياد العنف في عدة مناطق من العالم، خاصة أن القاعدة تحاول استعادة مكانتها".

واعتبر أن القاعدة في شبه الجزيرة العربية "تشكل خطراً على اليمن والمنطقة والولايات المتحدة، وذلك بسبب تعثر جهود محاربة التنظيم، المتأثرة بالصراع الدائر في البلاد (اليمن)"، لافتاً إلى أن "داعش قد استغل ظروف الاقتتال والفراغ السياسي في اليمن ليؤسس موطئ قدم له هناك".