موسكو مستعدة لهدنة إنسانية مدتها 48 ساعة في حلب الأسبوع المقبل

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 19.08.2016 09:32
موسكو مستعدة لهدنة إنسانية مدتها 48 ساعة في حلب الأسبوع المقبل

أبدت روسيا حليفة النظام السوري استعدادها لإعلان هدنة إنسانية أسبوعية مدتها 48 ساعة "اعتباراً من الأسبوع المقبل" في حلب فيما دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري للمعارك بين قوات النظام والفصائل المقاتلة في المدينة.

وقد تعرضت الأحياء الشرقية في مدينة حلب ومناطق تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في محافظة إدلب (شمال غرب) لغارات كثيفة الخميس، وفقاً للمصادر.

وقالت وكالة فرانس برس: "أن طائرات سورية وروسية تشن عشرات الغارات يومياً على محافظة إدلب وريف حلب الغربي لمنع الفصائل من إرسال تعزيزات إلى مواقعها في جنوب مدينة حلب".

يذكر أن فصائل مقاتلة بينها جيش الفتح الذي يضم جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة) شنت في 31 تموز/يوليو هجوماً على جنوب غرب حلب مكنها من كسر حصار كانت قوات النظام قد فرضته على الأحياء الشرقية.

ومع القلق المتزايد حول أوضاع المدنيين العالقين في المدينة، غزت صورة الطفل السوري عمران البالغ من العمر أربعة أعوام بعدما نجا من غارة ليلية، مواقع التواصل الاجتماعي.


"هدنة إنسانية" روسية:

أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف أن هذه الهدنة الإنسانية هدفها "إفساح المجال أمام إيصال المساعدات إلى سكان حلب" مشيراً إلى أن "الموعد والوقت الدقيقين سيحددان بعد تلقي الأمم المتحدة المعلومات حول تحضير القوافل والضمانات من جانب شركائنا الأميركيين بأنها ستنقل بأمان".

وهذه الامدادات تتعلق بحسب قوله بالأحياء الشرقية في حلب الخاضعة لسيطرة الفصائل والقسم الغربي الخاضع لسيطرة قوات النظام عبر استخدام طريقين مختلفين.

اشتباكات وجها لوجه:

وبشأن حلب، أوضحت المصادر أن "الفصائل تضع كل قوتها في المعارك في وقت باتت قوات النظام منهكة" في جنوب غرب المدينة وأن الغارات التي تشنها الطائرات السورية وكذلك الروسية دعما لقوات النظام "لا تبدو فعالة كثيراً باعتبار أن الاشتباكات تتم وجهاً لوجه ومن مسافات قريبة".

وأضافت: "قوات النظام عاجزة عن استعادة المواقع تحت سيطرة الفصائل".

وقال مصدر سوري ميداني لفرانس برس أن "الجيش يضاعف هجماته على نقاط سيطرة المسلحين لاختبار خطوط الدفاع وقتل العدد الأكبر من المقاتلين قبل أن ينسحب لتجنب سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوفه".

ويرى محللون أن المعركة الشرسة في حلب قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، فمن غير المرجح أن يتمكن أي من الطرفين من حسمها لصالحه في وقت قريب.

قصف على القوات الكردية

على جبهة أخرى في شمال شرق سوريا، استهدفت طائرات النظام الخميس ستة مواقع على الأقل للقوات الكردية في مدينة الحسكة، تتوزع بين ثلاثة حواجز وثلاثة مقار لوحدات حماية الشعب الكردية والشرطة التابعة لها "الأسايش"، بحسب المرصد.

وقال مراسل لفرانس برس في المدينة أنه تمكن من رؤية الطائرات وهي تشن ضربات على مواقع عدة في المدينة التي تشهد منذ ليل أمس معارك عنيفة بين قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام وقوات الأسايش الكردية على خلفية اتهامات بتنفيذ حملة اعتقالات متبادلة.

وهذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيها الطيران السوري مواقع تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في سوريا، منذ بدء النزاع الذي تشهده البلاد منذ منتصف اذار/مارس 2011، وفق ما أوضح مصدر أمني سوري لوكالة فرانس برس.

وتأتي هذه التطورات الميدانية على خلفية التوترات الحاصلة خلال الأشهر الماضية بين الجانبين، عقب مطالبة "الأسايش" لعناصر "الدفاع الوطني" بمغادرة مدينتي القامشلي والحسكة، والتي لاقت رفضاً من النظام، ولم تنفع المفاوضات التي جرت بين الطرفين في الوصول إلى أي حل.

هذا وقد أعلن الأكراد النظام الفيدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سوريا في آذار/مارس الماضي.