البيان الإنتخابي لحزب العدالة والتنمية خارطة طريق لقرن تركيا

إسطنبول
نشر في 28.04.2023 12:39

بعد إعلان أردوغان عن رؤيته الكبرى لـ "قرن تركيا''، أوضح البيان الانتخابي الذي أعلنه حزب العدالة والتنمية مؤخراً الطريق لتحقيق الأهداف المئوية للبلاد.

مع اقتراب تركيا من إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حاسمة في 14 مايو/أيار، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان في 11 أبريل/نيسان عن البيان الانتخابي لحزب العدالة والتنمية قبل شهر تقريباً من موعد الانتخابات. كما قدم حملة حزبه ومرشحيه من خلال قائمة الانتخابات النيابية، وجاء عنوان البيان المكون من 31 نقطة "الخطوات الصحيحة لقرن تركيا"، وتم اعتماده شعار للحملة الانتخابية.

وكان أردوغان أعلن نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي الرؤية الكبرى لـ "قرن تركيا". وجاء البيان الانتخابي الذي أصدره الرئيس مؤخراً بمثابة نسخة مفصلة من الوثيقة السابقة لأنه يشرح كيفية تمهيد الطريق للخطة. بعبارة أخرى، يوضح البيان الانتخابي الطريق للوصول إلى أهداف الذكرى المئوية لتركيا حيث بدا أردوغان الذي يحكم البلاد منذ عام 2003، مصمماً على رفع مكانة تركيا في العالم.

ويستعرض هذا المقال تحليلاً موجزاً للبيان الانتخابي الذي نشره حزب العدالة والتنمية والخطاب الذي ألقاه أردوغان في 11 أبريل/نيسان.

أكد أردوغان أن العقدين الأخيرين من حكمه كانا فترة استعداد لـ "قرن تركيا"، وذكر في البيان جميع العوامل الداخلية مثل مشاريع البنية التحتية الضخمة والتكنولوجيا المتقدمة وصناعة الدفاع واستثمارات الطاقة وتطوير قطاع صحي فعال وغيرها من المشاريع التي من شأنها أن تخدم الهدف النهائي المتمثل في جعل تركيا قوة عالمية. وأكد أنه من المهم بناء كوادر ذات خبرة وأن تكون تحديداً تحت قيادة حزب العدالة والتنمية في هذه الفترة الانتقالية الحرجة حيث يتم إعادة تشكيل التوازن العالمي.

محور تركيا

لقد تم اختيار مفهومين أساسيين لقسم السياسة الخارجية في البيان وهما "محور تركيا" و"السياسة الخارجية الفعالة". والشرط الأول لتأسيس السياسة الخارجية الفعالة هو أن تتمتع تركيا بقوة رادعة، لذا صرح الرئيس أردوغان أن البلاد ليس لديها خيار سوى أن تصبح قوية وتحافظ على تطورها كجزيرة للسلام والأمن. وأشار إلى أن حكومته ستبني محور تركيا بسياسة خارجية تنعم فيها تركيا ومحيطها والبشرية جمعاء بالسلام والاستقرار. ومن بعض المبادئ والمفاهيم الواردة في الوثيقة: التعددية والدبلوماسية الإنسانية والتعاون والسلام والاستقرار.

وصرح أردوغان أن تركيا ستتبع توجهاً متكاملاً للسياسة الخارجية في المستقبل، إذ ستركز سياستها الخارجية والأمنية على الاستقلال وتوفير أعلى مستوى من الأمن وزيادة قوتها العسكرية وتعزيز رفاهيتها الاقتصادية وترسيخ ديمقراطيتها. ووفقاً للبيان، ستبني تركيا 3 أحزمة استراتيجية رئيسية، أولها أنها ستجعل منطقتها حزام سلام واستقرار ورفاهية. وثانياً، سوف يهيمن الطابع المؤسسي على الممرات القارية وستواصل أنقرة متابعة أهداف مشروع "مبادرة آسيا من جديد" الذي بدأ عام 2019، بهدف تعزيز التعاون مع العالم الإسلامي "دون الحصول على إذن من أي شخص" وبغرض تقوية شراكتها النموذجية مع القارة الأفريقية. وأخيراً، ستكون تركيا رائدةً في إنشاء نظام عالمي أكثر عدلاً.

الدفاع هو مفتاح تركيا القوية

ويذكر البيان أن الدفاع القوي يعني تركيا قوية، لذلك ستواصل البلاد الاستثمار أكثر في بناء القوة الصلبة لتحدي وردع أي تهديد للأمن القومي التركي. وبناءً على ذلك، ستواصل تركيا اتباع استراتيجية أمنية وقائية في كفاحها ضد الإرهاب والتهديدات الأمنية الأخرى.

إن أردوغان وفريقه مصممون على زيادة قوة تركيا ليس فقط في القطاعات العسكرية والاقتصادية، ولكن في التعليم والنقل والطاقة والزراعة أيضاً. كما ستعزز تركيا مكانتها الرائدة في الدبلوماسية الإنسانية وإدارة الهجرة غير الفعالة. وبالإضافة إلى ذلك، دعّمت تركيا بنيتها التحتية الدبلوماسية وزادت عدد البعثات الدبلوماسية في الخارج، وباتت اليوم تحتل المرتبة الخامسة من حيث عدد الممثلين الدبلوماسيين الأجانب على مستوى العالم.

وبشكل عام، تعتبر الانتخابات المقبلة حاسمة للغاية لأن الائتلافين السياسيين البارزين يضعان تركيا على مفترق طرق، وإذا ما فاز حزب العدالة والتنمية وزعيمه في الانتخابات، فسيبدأ "قرن تركيا" بمواصلة الحزب وزعيمه الرئيس أردوغان برنامج التحول في البلاد، وحمايتها من التهديدات الداخلية والخارجية وزيادة قوتها العسكرية الرادعة وتعزيز القيادة الإقليمية لتركيا وعولمة نفوذها الدبلوماسي.

خلاف ذلك، ستستمر تركيا في مواجهة تحديات كبيرة.

تنبيه قانوني: تنبيه قانوني: جميع حقوق النشر والاستخدام للأخبار والمقالات المنشورة ملك مؤسسة "تركواز ميديا جروب" Turkuvaz Medya Grubu'. ولا يجوز اقتباس أي مقال أو خبر بالكامل حتى مع ذكر المصدر دون الحصول على إذن خاص.
يجوز اقتباس جزء من أي مقال أو خبر بشرط وضع رابط مباشر للمقال أو الخبر المقتبس.. من فضلك اضغط هنا لقراءة التفاصيل اضغط.