فرنسا.. لجنة ثلاثية للعمل على تحسين إعداد الأئمة

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 16.03.2017 15:01
آخر تحديث في 17.03.2017 03:44
فرنسا.. لجنة ثلاثية للعمل على تحسين إعداد الأئمة

كلفت الحكومة الفرنسية لجنة مكونة من رجل قانون ومؤرخ ومتخصص في الشؤون الإسلامية بالعمل على تقديم مقترحات لتحسين طرق تكوين الأئمة وإعدادهم لمواجهة الخطاب الديني المتطرف. وسيتم تسليم التقرير اليوم إلى كل من وزير التربية الوطنية ووزير الداخلية.

ويقود هذه اللجنة التي أنشأت بُعيد العمليات الإرهابية التي ضربت فرنسا منذ سنة 2015، الأستاذة المتخصصة بالتاريخ الإسلامي كاترين ماير جوان والمحامية المتخصصة بالعَلمانية ماتيلد فيليب غاي والمتخصص في الشؤون الإسلامية رشيد بنزين. وهدف اللجنة "طرح أفكار" لتحسين واقع إعداد الخطباء والأئمة في فرنسا.

يقول وزير الداخلية الفرنسي في هذا السياق: "نعاني في فرنسا ضعفاً في هذه النقطة مقارنة مع الدول المجاورة. لا بد لمن يخطب في المؤمنين أن يكون مُعداً لذلك ومؤهلاً". ويضيف: "تزداد أهمية هذا الإعداد إذا علمنا أن شريحة الشباب باتت تشكل القسم الأعظم من رواد المساجد وأنهم يبحثون عن المعرفة لا سيما معرفة ما هو الإسلام بطرق أخرى مثل الإنترنت". مشيراً أن تكوين أئمة واعين يصب في مصلحة الجمهورية.

وأضاف وزير الداخلية المكلف بالشؤون الدينية كذلك وفق القانون الفرنسي: "لقد استعنا في هذا التقرير بـ14 جامعيا متخصصا في العلوم الدينية والعلمانية. وهم مؤهلون للقيام بالدراسة التاريخية الفلسفية الأنتروبولوجية للموضوع بما يتناسب مع علمانيتنا"

وتسعى السلطات الرسمية إلى أن تكون لها كلمتها في هذا الموضوع رغم قانون الفصل بين الدين والدولة الذي أُقر سنة 1905، فبدأ مثلاً تدريس الديانة الإسلامية في الجامعات العامة؛ لكن الأمر لا يصل أبداً إلى تمويل أو حتى تنظيم دورات شرعية.

ويتطلع المسلمون في فرنسا إلى ما قد تؤدي إليه مقترحات هذه اللجنة. ويوجد في فرنسا 2.500 مسجد وقاعة صلاة، يعمل فيها 1.800 إمام وخطيب، وضعهم الوظيفي غير مريح في أغلب الأحيان فالوظيفة غير محددة بشكل صريح في القانون وأغلب الأئمة يقومون بالعمل تبرعاً بدون مقابل.

وسبق للجنة نفسها أن اقترحت نهاية العام الماضي، إنشاء شراكة بين الجامعات العامة والمعاهد الدينية الخاصة، لأن من شأن ذلك دفع المعنيين إلى العمل سوية في مزيد من اللقاءات، وليس في هذا ما يتعارض مع روح العلمانية، وفق أقوال وزير الداخلية الفرنسي.