أردوغان يُحمّل نظام الأسد مسؤولية قصف قافلة المساعدات الإنسانية بحلب

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 24.09.2016 11:09
أردوغان يُحمّل نظام الأسد مسؤولية قصف قافلة المساعدات الإنسانية بحلب

حمّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، النظام السوري المسؤولية الكاملة عن الهجوم الذي استهدف قافلة مساعدات إنسانية تابعة للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري كانت في طريقها إلى حلب (شمال)، الإثنين الماضي، مشيرًا أن الهجوم عكس حقيقة نظام الأسد مرة أخرى.

جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها قناة "إم إس إن بي سي" مع الرئيس أردوغان، مساء أمس الجمعة، في مدينة نيويورك الأمريكية التي يزورها للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 71، والتي انطلقت أعمالها الثلاثاء الماضي.

وأشار أردوغان إلى تبادل روسيا والولايات المتحدة الأمريكية الاتهامات بشأن أسباب فشل وقف إطلاق النار والطرف الذي يقف وراء ذلك، قائلا إن "النظام السوري هو المسؤول عن الهجوم الذي استهدف قافلة المساعدات (في بلدة أورم الكبرى بريف حلب)، ورأينا مجددا حقيقة نظام الأسد".

وأكّد الرئيس التركي أنه دعا الدول المعنية في الأزمة السورية إلى ضرورة حظر الطيران فوق المنطقة التي تعرضت فيها قافلة المساعدات الإنسانية للهجوم، إلا أن رؤساء تلك الدول "لم يهتموا بذلك بما فيه الكفاية".

وتعرضت قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة، الإثنين الماضي، لقصف جوي في سوريا، وتبادلت روسيا وأمريكا الاتهامات بشأن المسؤولية عن القصف، وأفادت مصادر في المعارضة للأناضول، أن القصف استهدف أيضاً مركزاً للهلال الأحمر السوري ببلدة "أورم الكبرى"، بريف حلب الغربي، أثناء تفريغ حمولة الشاحنات، التي تحمل مساعدات إنسانية.

وأشارت المصادر أن القصف كان مشتركاً، بدأ بقصف مروحي للنظام، تلاه قصف جوي روسي، وأدى إلى مقتل 12 شخصاً، بينهم مسؤول بمنظمة "الهلال الأحمر" وإصابة 18 آخرين بجروح، إلا أن السلطات الروسية والسورية واصلت إنكار الأمر، متهمة واشنطن بتدبيره.

وفي معرض ردّه على سؤال ما إذا كان هناك مشروع أمريكي روسي بخصوص عملية انتقال سياسية يكون "بشار الأسد" جزءا منها، اعتبر أردوغان بقاء الأسد على رأس السلطة في سوريا خلال المرحلة المقبلة بأنه "احتقار لأرواح 600 ألف شخص تسبب بمقتلهم منذ بداية الحرب".

وجدّد أردوغان انتقاده للولايات المتحدة بسبب دعمها لتنظيم "ب ي د"، الذراع السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية ضد تنظيم "داعش"، وعدم تصنيفها له كـ"منظمة إرهابية"، مشدّدا أنه "ليس هناك إرهابي جيد وآخر سيء، لأنهم جميعهم سيئون".

وتعترف واشنطن، بتقديم المشورة والمساعدة لتنظيم "ب ي د"، كما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي، في مايو/أيار الماضي، صوراً يظهر فيها مقاتلين من التنظيم، وهم يحملون أسلحة أمريكية الصّنع، فيما احتوت أخرى على مقاتلين أمريكيَّين يضعون شارة التنظيم على أكتافهم.