الشركات الإماراتية العملاقة تؤكد ثقتها في الاقتصاد التركي

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
الشركات الإماراتية العملاقة تؤكد ثقتها في الاقتصاد التركي

لا تزال الشركات الإماراتية تراهن على السوق التركية بعد عودة الأمور إلى طبيعتها في البلاد، بعد الإنقلاب الفاشل، فيما أعلنت شركات عملاقة كإعمار العقارية وأبراج "كابيتال" عن مشروعات وخطط للتوسع في هذه السوق الواعدة.

وقال خبراء إقتصاديون، إنه لا يوجد أي تأثير على الإستثمارات الإماراتية في تركيا، لاسيما وأن لديها خطط ومشروعات طويلة المدى.

وقبل أيام، أعلنت إعمار العقارية الإماراتية (الشركة شبه الحكومية المشيدة لبرج خليفة أعلى مبنى في العالم) عن الإفتتاح المبدئي لمتنزه في مدينة أنطاليا (العاصمة السياحية لتركيا) على مساحة تصل إلى 639 ألف متر مربع، بالتعاون مع مجموعة فنادق "ريكسوس" العالمية.

وبلغت قيمة مشروع المدينة الترفيهية التي أطلق عليها اسم أرض الأساطير، مليار دولار، وتضم المدينة حديقة ملاهي وحديقة للحياة البرية، وحديقة ألعاب مائية، وفندق من فئة خمس نجوم وفندق مصمم خصيصاً للأطفال.

وتخطط شركة "إعمار مولز" الإماراتية، لإفتتاح مركز تجاري في تركيا مع نهاية العام الحالي، بحسب تصريحات سابقة لرجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، الذي يرأس مجلس إدارة الشركة.

وأعلنت مجموعة أبراج "كابيتال" الإماراتية للاستثمار المباشر، الشهر الماضي، عن إغلاق باب الإكتتاب في صندوقها الإستثماري الأول في تركيا على أموال إضافية ليصل رأس المال إلى 526 مليون دولار.

وأضافت "أبراج" التي تركز على الأسواق الناشئة وتتخذ من دبي مقرا لها، أن الصندوق الذي تم تأسيسه في 2014 جمع 486 مليون دولار مع إضافة 40 مليون دولار يتم توجيهها للإستثمارات المشتركة.

واشترى الصندوق في فبراير/ شباط 2015 حصة في شركة "هيبسي بوردا" المالكة لواحد من أكبر مواقع التسوق الإلكتروني في تركيا.

واستحوذ الصندوق في يونيو/حزيران الماضي على حصة "أقلية" في "فيبا بنك" وهو تاسع إستثمار له في السوق التركية.

وتستثمر أبراج "كابيتال" التي تدير أصولاً قيمتها 9 مليارات دولار وتمتلك مكتباً في اسطنبول، نحو 900 مليون دولار منذ عام 2007 في السوق التركية، وفقاً لبيان سابق للمجموعة.

وقال "سيلوجك يورجانسي أوغلو" رئيس قسم تركيا ووسط اَسيا في مجموعة أبراج الإماراتية للإستثمار المباشر، إن المجموعة بصدد إبرام 5 صفقات استحواذ في تركيا للعامين المقبلين للإستفادة من الإستهلاك المحلي المتزايد، مثل السلع الإستهلاكية والخدمات، والرعاية الصحية، والخدمات المالية واللوجستية وتجارة التجزئة.

وأشار "أوغلو" في تصريحات صحفية الشهر الجاري، إلى أن مواصلة المفاوضات حول صفقات الإستحواذ التي تنوي المجموعة إبرامها، سيتم بعد عودة الأمور إلى طبيعتها في تركيا بعد الإنقلاب الفاشل.

وافتتحت شركة موانيء دبي العالمية (حكومية) في مايو/أيار الماضي رسمياً، محطة "موانيء دبي العالمية- ياريمشا" التي تعد واحدة من أكبر المحطات البحرية في تركيا.

وتبلغ الطاقة الإستيعابية 1.3 مليون حاوية نمطية، وتمتد على مساحة 460 ألف متر مربع، ما يعزز ربط تركيا بكل من أوروبا وآسيا، وتمكين التجارة في خليج إزميت، أحد أهم مناطقها الصناعية.

وقال الخبير الإقتصادي "محمد العون": إنه من غير المتوقع أن تتأثر الإستثمارات الإماراتية في تركيا بسبب محاولة الإنقلاب الفاشلة.. وإعلان بعض المشروعات مؤخراً يؤكد استمرار الرهان على هذه السوق الواعدة.

وأضاف العون للأناضول: "يوفر قطاع المنتجات الإستهلاكية التركي، فرصاً سواء للمستثمرين الإماراتيين أو غيرهم، باعتباره من أقل القطاعات الإستثمارية عرضة لتداعيات عدم الإستقرار السياسي والإقتصادي."

وقال الخبير الإقتصادي "وضاح ألطه" (عراقي مقيم في الإمارات): " لا تتوافر معلومات رسمية حول الحجم الحقيقي للإستثمارات الإماراتية في تركيا، لكنها بالتأكيد تضاعفت خلال الأعوام الثلاثة الماضية في أعقاب رفع القيود على التملك الأجنبي الذي كان يحد من تدفق الرساميل الأجنبية."

وأضاف ألطه ويشغل عضو المجلس الإستشاري الوطني لمعهد الإستثمار البريطاني في الإمارات، في تصريحات للأناضول عبر الهاتف: "أتوقع أن لا يكون هناك أي تأثير على الإستثمارات الإماراتية في تركيا بعد محاولة الإنقلاب الفاشلة، لاسيما وأن معظمها تتضمن خطط مستقبلية ومشروعات طويلة المدى".